شرح
فكيف يقول على الأشهر الدال عل وجود الخلاف بل وشهرته غير
أن هذا أشهر منه ، أو أنه يرجع إلى شئ آخر ، وقد ذكروا في
شرحها وجوها كلها بعيدة عن الصواب . وبالأخير لم يتضح المراد
وهو أعرف بما قال .
ثم إن مقتضى اطلاق الأدلة عدم الفرق في الحرمة لمن كان بمنى
بين الناسك وغيره غير أن بعضهم خص الحكم بالأول بدعوى الانصراف
إليه ، ولا نعرف له وجها بعد الاطلاقات ولا سيما التعليل في بعضها
- كما مر - بأنها أيام أكل وشرب المقتضي للتعميم لكل من كان بمنى كما
لا يخفى .
ثم إن الماتن ( قده ) تعرض في المقام لفروع قد ظهر الحال فيها
مما مر في محالها في مطاوي الأبحاث السابقة فلا حاجة إلى شرحها .
والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين واللعن
الدائم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين وكان الفراغ من كتاب الصوم
في اليوم العاشر من شهر ذي القعدة الحرام من السنة الرابعة والتسعين
بعد الألف والثلاثمائة من الهجرة النبوية في جوار القبة العلوية على
صاحبهما أفضل الصلاة والسلام وأكمل التحية في النجف الأشرف .