تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
فيظهر أن المراد من يحيى الأزرق عند الاطلاق هو ابن عبد الرحمن كما عرفت . ومن ذلك كله يظهر أن ما ذكره الفقيه في المشيخة من قوله : عن يحيى بن حسان الأزرق - كما تقدم - إما غلط من النساخ أو سهو من قلمه الشريف ، أو اجتهاد منه ، فتخيل أن ما تلقاه من مشايخه عن يحيى الأزرق يراد به ابن حسان وقد أخطأ فيه . ولو تنازلنا وسلمنا صحة نسخة المشيخة وعدم الخطأ والاشتباه فغايته أن يكون المراد بيحيى الأزرق في رواية الصدوق هو ابن حسان بقرينة التصريح به في المشيخة . وأما في رواية الشيخ فكلا ) إذ لا مقتضي له أبدا بعد انصراف المطلق إلى الفرد المشهور وساير القرائن التي تقدمت . فهو في رواية الشيخ يراد به ابن عبد الرحمن الثقة البتة . فغاية ما هناك أن تكون الرواية مروية عن الكاظم عليه السلام بطريقين عن رجلين . أحدهما طريق الصدوق باسناده عن أبان عن يحيى بن حسان . والآخر طريق الشيخ باسناده عن صفوان عن يحيى ابن عبد الرحمن ، ولا ضير في روايتها عن الكاظم عليه السلام مرتين فإذا كان الطريق الثاني صحيحا كفى في اعتبار الرواية وإن كان الطريق الأول ضعيفا . فتحصل أنه لا ينبغي التأمل في صحة الرواية واعتبارها ، وأن مناقشة صاحب المدارك في غير محلها . فالأقوى ما عليه المشهور من صحة الاستثناء . ثم إن صاحب الجواهر ذكر في كتاب الصوم في بحث اشتراط التتابع ( 1 ) صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 17 ص 83 .
كتاب الصوم — صفحة 276 | السيد الخوئي