شرح
قال : كنت قائما أصلي وأبو الحسن قاعد قدامي وأنا لا أعلم
فجاءه عباد البصري فسلم ثم جلس ، فقال له : يا أبا الحسن ما تقول
في رجل تمتع ولم يكن له هدي ؟ قال : يصوم الأيام التي قال الله
تعالى ، قال ، فجعلت سمعي إليهما ، فقال له عباد : وأي أيام هي ؟
قال : قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، قال : فإن
فاته ذلك ، قال : يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك ، قال :
فلا تقول كما قال عبد الله بن الحسن ، قال : فأي شئ قال ؟ قال :
يصوم أيام التشريق ، قال : إن جعفرا كان يقول : إن رسول الله
صلى الله عليه وآله أمر بديلا ينادي إن هذه أيام أكل وشرب فلا
يصومن أحد ، قال يا أبا الحسن إن الله قال : ( فصيام ثلاثة أيام في
الحج وسبعة إذا رجعتم ) قال كان جعفر يقول : ذو الحجة كله من
أشهر الحج ( 1 ) .
قال الشيخ ( قده ) في التهذيب بعد نقل الرواية كما ذكرناها
ما لفظه : ( ومن صام يوم التروية ويوم عرفة فإنه يصوم يوما آخر
بعد أيام التشريق ، ومتى لم يصم يوم التروية لا يجوز له أن يصوم
يوم عرفة ، بل يجب عليه أن يصوم بعد انقضاء أيام التشريق ثلاثة
أيام متتابعات يدل على ذلك ما رواه موسى بن القاسم . . الخ ( 2 )
وهذه الزيادة كما ترى من عبارة الشيخ وليست جزء من الرواية ،
ولم يلحقها بها أحد لا صاحب الوسائل ولا غيره ، إلا أن صاحب
الجواهر ( قده ) جعلها جزء منها . ولأجله ذكرها في جملة الروايات
المستدل بها للمشهور ، ولكنه سهو منه ( قده ) ، ولذا لم يذكرها في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 51 من أبواب الذبح ح 4
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 231 .