شرح
ولو تنزلنا عن ذلك وبنينا على وحدة الروايتين فلا بد من البناء
على صحة ما ذكره الشيخ ( قده ) والالتزام بوقوع التحريف في نسخ
الكافي إذ لم تعهد رواية أبان بن تغلب عن زرارة ولا توجد له ولا
رواية واحدة عنه في الكتب الأربعة غير هذه الرواية .
ومع التنزل عن هذا أيضا يكفينا في المقام ما رواه الشيخ بسنده
الصحيح عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال
سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم
فقال ( ع ) عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم قلت إن
هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق قال يصومه فإنه حق لزمه ( 1 ) .
ورواها الشيخ الصدوق ( قده ) باسناده عن ابن محبوب مثله غير
أنه رواها عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) .
فالمتحصل مما ذكرناه أن الرواية مما لا ينبغي الشك في صحة سندها
ولا وجه للمناقشة في ذلك بوجه .
وأما المقام الثاني : - فتوضيح الحال فيه أن الماتن صرح بضعف
دلالة الرواية وقد تبع فيه صاحب الجواهر ( قده ) ولكنه لا موجب
لذلك أصلا غير ما ذكره في الجواهر حيث إنه ذكر في المقام روايتين
أحداهما الرواية الأولى وذكر عن العلامة أن في طريقها سهلا وهو
ضعيف . وثانيتهما ما رواه الكليني ( قده ) وناقش في دلالتها بقوله :
( بل إرادة صوم الشهرين وأنه لا يضر هذا الفصل بالتتابع أظهر من
الأول - أي من جواز الصوم يوم العيد - لاتحاد ضمير ( يصومه )
والمتقدم فيه العيدان ، مع أنه ليس في هذه الأشهر إلا الأضحى إلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ديات النفس ح 4 .