وكفارة النذر ( 1 ) ،
شرح
عن عهدة التكليف المعلوم بالاجمال إلا بالاتيان بما يحتمل تعيينه .
ومنهم من ذهب إلى التخيير - وهو الصحيح - إذ لم يعلم تعلق التكليف
إلا بالجامع وأما خصوصية الفرد المحتمل تعينه كالعتق في المقام فتعلق
التكليف به مشكوك من أصله ، وهي كلفة زائدة مجهولة فيدفع بأصالة
البراءة إما عقلا وشرعا كما هو الصحيح ، أو شرعا فقط بناء على
ما سلكه صاحب الكفاية من إنكار جريان البراءة العقلية في باب
الأجزاء والشرائط .
فتحصل أن الأظهر ما عليه المشهور من أنها كفارة شهر رمضان ،
فهي مخيرة لا مرتبة كما في الظهار وإن كان الأفضل ذلك كما تقدم
في كفارة شهر رمضان للنص المحمول عليه فلاحظ .
( 1 ) تقدم الكلام حول هذه الكفارة سابقا عند البحث عن
موجبات الكفارة .
وملخصه : أن الأقوال في المسألة ثلاثة فقيل ولعله المشهور أنها
كفارة الافطار في شهر رمضان ، وذهب جمع منهم المحقق إلى أنها
كفارة اليمين .
وقيل بالتفصيل بين ما لو تعلق النذر بالصوم وحنث فكفارة شهر
رمضان وإلا فكفارة اليمين ، استحسنه صاحب الوسائل بعد أن نقله
عن جمع من الأصحاب جمعا بين الأخبار .
ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار ففي جملة منها أنها كفارة اليمين
كصحيحة الحلبي : إن قلت لله علي فكفارة يمين ( 1 ) ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب الكفارات ح 1 .