شرح
وكذا في رواية الكناني " . وعليه شئ من الفرض . الخ " فيما
إذا كان الصيام واجبا على المتطوع بنفسه ، لا ما إذا وجب على الغير
وكان الواجب على هذا تفريغ ذمته بالنيابة عنه بمقتضى عقد الاستيجار
فإن النائب يؤدي ما هو فرض غيره . ولا يجب عليه بالاستيجار إلا
ذلك ، أي قصد النيابة عنه ، فليس عليه صوم أبدا ، ومثله
خارج عن منصرف النصوص المتقدمة ، ونحوه ما لو استأجره الولي
أو الوصي احتياطا فوجبت عليه النيابة بالاستيجار سواء كان الصيام
واجبا واقعا على المنوب عنه أم لا .
وعلى الجملة بناء على التعدي فإنما يتعدى إلى مورد يكون الصوم
واجبا على نفس المتطوع ، وأما إذا لم يكن الصوم صومه وإن وجب
عليه الاتيان بصوم شخص آخر فالدليل منصرف عنه جزما ، فلا
ينبغي التأمل في جواز التطوع من الأجير كما ذكره في المتن .
هذا تمام الكلام في شرائط صحة الصوم ، ويقع الكلام بعد
ذلك في شرائط وجوب الصوم إن شاء الله تعالى .