تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
بل التشديد عليه لسبع من غير فرق بين الذكر والأنثى في ذلك كله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تكرر التعرض لهذه المسألة في مطاوي هذا الشرح غير مرة في باب الصلاة وغيرها ، وقلنا أن الصحيح ما ذكره الماتن من شرعية عبادات الصبي واستحبابها ، لا لاطلاقات الأدلة بدعوى شمولها للصبيان ، ولا يرفع حديث الرفع الذي هو في مقام الامتنان إلا الوجوب فيبقى الاستحباب على حاله ، إذ لا منة في رفع ، إذ فيه أن الحديث ناظرا إلى رفع ما قد وضع في الشريعة وأن الوضع في مثل قوله تعالى : ( كتب عليكم الصيام . . الخ ) ونحو ذلك غير شامل للصبيان . ومن المعلوم أن المجعول والمكتوب وما وضعه الله على عباده حكم وحداني بسيط ، فإذا كان هذا المجعول مرفوعا عن الصبي وقلم الكتابة مرفوعا عنه فبأي دليل يكتب الاستحباب والمشروعية . بل لأجل أن الأمر بالأمر بالشئ أمر بذلك الشئ بحسب المتفاهم العرفي ، وقد أمر الأولياء بأمر الصبيان بقوله ( ع ) : ( مروا صبيانكم بالصلاة والصيام ) وفي صحيح الحلبي : إنا نأمر صبياننا لخمس سنين وأنتم مروهم لسبع سنين ، هذا محمول على اختلاف الطاقة حسب اختلاف الصبيان . وكيفما كان فالعمدة في اثبات المشروعية عدم كونها صورية تمرينية هي هذه الأخبار التي تدل على تعلق الأمر الشرعي بنفس تلك الأفعال بمقتضى الفهم العرفي حسبما عرفت .