بل التشديد عليه لسبع من غير فرق بين الذكر والأنثى في
ذلك كله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تكرر التعرض لهذه المسألة في مطاوي هذا الشرح غير
مرة في باب الصلاة وغيرها ، وقلنا أن الصحيح ما ذكره الماتن من
شرعية عبادات الصبي واستحبابها ، لا لاطلاقات الأدلة بدعوى
شمولها للصبيان ، ولا يرفع حديث الرفع الذي هو في مقام الامتنان
إلا الوجوب فيبقى الاستحباب على حاله ، إذ لا منة في رفع ، إذ
فيه أن الحديث ناظرا إلى رفع ما قد وضع في الشريعة وأن الوضع في
مثل قوله تعالى : ( كتب عليكم الصيام . . الخ ) ونحو ذلك
غير شامل للصبيان .
ومن المعلوم أن المجعول والمكتوب وما وضعه الله على عباده
حكم وحداني بسيط ، فإذا كان هذا المجعول مرفوعا عن الصبي وقلم
الكتابة مرفوعا عنه فبأي دليل يكتب الاستحباب والمشروعية .
بل لأجل أن الأمر بالأمر بالشئ أمر بذلك الشئ بحسب المتفاهم
العرفي ، وقد أمر الأولياء بأمر الصبيان بقوله ( ع ) : ( مروا صبيانكم
بالصلاة والصيام ) وفي صحيح الحلبي : إنا نأمر صبياننا لخمس سنين
وأنتم مروهم لسبع سنين ، هذا محمول على اختلاف الطاقة حسب
اختلاف الصبيان .
وكيفما كان فالعمدة في اثبات المشروعية عدم كونها صورية
تمرينية هي هذه الأخبار التي تدل على تعلق الأمر الشرعي بنفس
تلك الأفعال بمقتضى الفهم العرفي حسبما عرفت .