الخامس : أن لا يكون مسافرا ( 1 )
شرح
قد ينقص وقد يكمل كبقية الشهور ، ومنهم الرجل وقال في حقهم
أنهم فقهاء أعلام أمناء على الحلال والحرام لا يطعن فيهم بشئ .
وهذا كما ترى من أعلى مراتب التوثيق . فالظاهر أن السند مما لا اشكال
فيه كالدلالة .
ولكن الذي يهون الخطب أنها رواية شاذة لا عامل بها ، بل
قد بلغت من الهجر مرتبة لم يتعرض لها في الجواهر بل ولا صاحب
الحدائق مع أن دأبه التعرض لكل رواية تناسب المسألة وإن ضعفت
أسانيدها .
وعليه فلا تنهض للمقاومة مع الصحاح المتقدمة كصحيحة الحلبي
وغيرها الصريحة في أنها تفطر حين تطمث من غير فرق بين ما قبل
الزوال وما بعده ، والمسألة مسلمة لا خلاف فيها ، وقد عالج الشيخ
تلك الرواية بحملها على وهم الرواي فكأن العبارة كانت هكذا
( ولا تعتد ) فتخيل أنها ( ولتعتد ) ولكنه كما ترى بعيد غايته لعدم
مناسبته مع قوله فلتغتسل ، ولقوله : ما لم تأكل وتشرب كما هو ظاهر .
ولا بأس بحمل الاعتداد فيها على احتساب الثواب - كما ذكره
في الوسائل - لا بعنوان رمضان فلا ينافي وجوب القضاء لعدم التصريح
فيها بنفيه فتمسك استحبابا وتحتسبها لا صوما فتوافق مضمونا مع
صحيحة ابن مسلم المتقدمة المتضمنة أنها تمضي على صومها وتقضي .
وكيفما كان فلا مناص إما من طرح الرواية أو حملها على ما ذكر
ولا شك أن الثاني أولى .
( 1 ) بلا خلاف فيه ولا اشكال وقد دلت عليه النصوص الواردة