إما باشباعهم ( 1 ) وإما بالتسليم إليهم كل واحد مدا ( 2 )
والأحوط مدان .
شرح
( 1 ) الثانية لا اشكال في اعتبار الاشباع في الاطعام لأنه المنصرف
إليه اللفظ بحسب المتفاهم العرفي فلا يجدي الأقل من ذلك وإن صدق
عليه اللفظ ، إذ يصح أن يقال لمن أعطى لقمة بل أقل أنه أطعم ،
لكنه خلاف المنصرف عند الاطلاق ، فإن المنسبق منه هو الاطعام
المتعارف البالغ حد الاشباع ، وقد صرح بذلك في صحيحة أبي بصير
الواردة في كفارة اليمين التي لا يحتمل الفرق بينها وبين المقام كما لا
يخفى ، حيث قال عليه السلام : يشبعهم به مرة واحدة . الخ ( 1 )
على أن طعم بفتح العين بمعنى شبع ، فلو كان الاطعام مشتقا من هذه
المادة لكان الاشباع معتبرا في مفهومه كما هو ظاهر قوله تعالى :
( ويطعمهم من جوع ) .
وكيفما كان فلا اشكال في أن الاطعام المجعول عدلا للخصال
يتحقق بأحد أمرين إما بالتسبيب إلى الأكل ببذل الطعام خارجا ليأكله
أو بالتسليم والاعطاء لصدق الاطعام على كل منهما ، فالواجب هو
الجامع بينهما فيتخير بين الأمرين .
فإن اختار الأول فحده الاشباع كما عرفت ، وإن لم يذكر له
تحديد في نصوص الباب .
( 2 ) وأما إذا اختار الثاني فالمصرح به في غير واحد من النصوص
المعتبرة أن حده مد لكل مسكين وهو المشهور بين جمهور الأصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الكفارات الحديث 5 .