تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
في الابتداء فعلى كل منهما كفارته وتعزيره وإن أكرهها في الابتداء ثم طاوعته في الأثناء ( 1 ) فكذلك على الأقوى وإن
شرح
وقد حكم ( قده ) في الصورة الأولى بتحملهما عنها فعليه كفارتان وتعزيران ، وأما في الأخيرتين فعلى كل منهما كفارة وتعزير ، وإن كان الأحوط في الصورة الثانية كفارة منها وكفارتين منه . أقول يقع الكلام تارة فيما تقتضيه القواعد الأولية مع قطع النظر عن الرواية الخاصة الواردة في المقام ، وأخرى فيما تقتضيه الرواية . أما بالنظر إلى القاعدة فلا شك في أن مقتضاها وجوب الكفارة على الزوج فقط ، وسقوطها عن الزوجة المكرهة لأجل حديث الرفع فإن الافطار الذي هو موضوع للكفارة إذا كان مرفوعا بالحديث لكونه مكرها عليه ، فمعناه عدم ترتب أثر عليه فلا تتعلق به الكفارة . نعم هو مبطل لصدوره عن القصد والاختيار ، ولذا يجب القضاء لكونه من آثار ترك المأمور به لا فعل المفطر ، فلا يرتفع بالحديث كما سبق في محله . وإن صدر الفعل عنها على وجه سائغ لكونه مكرها عليه . وعلى الجملة فمقتضى الحديث سقوط الكفارة عنها ، ومعه لا وجه لتحمل الزوج عنها ، فإن انتقال الكفارة من أحد إلى آخر لا مقتضي له وعلى خلاف القاعدة فلا يصار إليه ، ما لم يقم عليه دليل بالخصوص . وعليه فليس على الزوج المكره إلا كفارة واحدة ، ولا شئ على الزوجة أبدا . هذا كله مع استمرار الاكراه . ( 1 ) وأما لو أكرهت أولا ثم طاوعت في الأثناء أو بالعكس فمقتضى الاطلاقات ثبوت الكفارة عليها حينئذ ، لقصور الحديث عن
كتاب الصوم — صفحة 336 | السيد الخوئي