في الابتداء فعلى كل منهما كفارته وتعزيره وإن أكرهها في
الابتداء ثم طاوعته في الأثناء ( 1 ) فكذلك على الأقوى وإن
شرح
وقد حكم ( قده ) في الصورة الأولى بتحملهما عنها فعليه كفارتان
وتعزيران ، وأما في الأخيرتين فعلى كل منهما كفارة وتعزير ، وإن
كان الأحوط في الصورة الثانية كفارة منها وكفارتين منه .
أقول يقع الكلام تارة فيما تقتضيه القواعد الأولية مع قطع النظر
عن الرواية الخاصة الواردة في المقام ، وأخرى فيما تقتضيه الرواية .
أما بالنظر إلى القاعدة فلا شك في أن مقتضاها وجوب الكفارة
على الزوج فقط ، وسقوطها عن الزوجة المكرهة لأجل حديث الرفع
فإن الافطار الذي هو موضوع للكفارة إذا كان مرفوعا بالحديث لكونه
مكرها عليه ، فمعناه عدم ترتب أثر عليه فلا تتعلق به الكفارة . نعم
هو مبطل لصدوره عن القصد والاختيار ، ولذا يجب القضاء لكونه
من آثار ترك المأمور به لا فعل المفطر ، فلا يرتفع بالحديث كما سبق
في محله . وإن صدر الفعل عنها على وجه سائغ لكونه مكرها عليه .
وعلى الجملة فمقتضى الحديث سقوط الكفارة عنها ، ومعه لا
وجه لتحمل الزوج عنها ، فإن انتقال الكفارة من أحد إلى آخر لا
مقتضي له وعلى خلاف القاعدة فلا يصار إليه ، ما لم يقم عليه دليل
بالخصوص . وعليه فليس على الزوج المكره إلا كفارة واحدة ، ولا
شئ على الزوجة أبدا .
هذا كله مع استمرار الاكراه .
( 1 ) وأما لو أكرهت أولا ثم طاوعت في الأثناء أو بالعكس
فمقتضى الاطلاقات ثبوت الكفارة عليها حينئذ ، لقصور الحديث عن