تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الكفارة وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه اطعام ستين مسكينا بل له الاكتفاء بعشرة مساكين .
شرح
حصول الافطار قبل الزوال وأخرى بعده . أما الأول فمرجعه إلى الشك في تعلق الكفارة من أصلها ، إذ لا كفارة في الافطار قبل الزوال في قضاء رمضان ، فيرجع في نفيها إلى أصالة البراءة ، وهذا ظاهر فليس عليه إلا القضاء فحسب . وأما الثاني فثبوت الكفارة معلوم غير أنها مرددة بين إحدى الخصال الثلاث لو كان ذلك اليوم من شهر رمضان ، وبين اطعام عشرة مساكين لو كان من قضائه ، وحينئذ فلا اشكال في فراغ الذمة وبراءتها باطعام ستين مسكينا ، لأنه إما عدل للواجب التخييري أو مشتمل على الواجب - وهو عشرة مساكين - وزيادة غير قادحة كما هو واضح جدا . وهل له الاكتفاء بعشرة مساكين ؟ احتمله في المتن بدعوى إنا نعلم بوجوبها اجمالا إما تعيينا أو في ضمن ستين مسكينا تخييرا بينه وبين العتق والصيام . فالصدقة على العشرة مما يعلم بتعلق الطلب بها المردد بين التعيين والتخيير ويشك في وجوب الزائد عليها فيرجع في نفيه إلى أصالة البراءة . ويندفع بعدم كون المقام من قبيل الدوران بين التعيين والتخيير ليؤخذ بالمتيقن في مقام الجعل ويدفع الزائد بالأصل ، وذلك لما ذكرناه في محله من الأصول عن تصوير الواجب التخييري من أن متعلق الوجوب إنما هو الجامع الانتزاعي المنطبق على كل من الطرفين أو الأطراف ، وليس الطرف بنفسه متعلقا للتكليف بوجه ، وإنما هو