الكفارة وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه اطعام ستين مسكينا
بل له الاكتفاء بعشرة مساكين .
شرح
حصول الافطار قبل الزوال وأخرى بعده .
أما الأول فمرجعه إلى الشك في تعلق الكفارة من أصلها ، إذ
لا كفارة في الافطار قبل الزوال في قضاء رمضان ، فيرجع في نفيها
إلى أصالة البراءة ، وهذا ظاهر فليس عليه إلا القضاء فحسب .
وأما الثاني فثبوت الكفارة معلوم غير أنها مرددة بين إحدى
الخصال الثلاث لو كان ذلك اليوم من شهر رمضان ، وبين اطعام
عشرة مساكين لو كان من قضائه ، وحينئذ فلا اشكال في فراغ الذمة
وبراءتها باطعام ستين مسكينا ، لأنه إما عدل للواجب التخييري أو
مشتمل على الواجب - وهو عشرة مساكين - وزيادة غير قادحة كما
هو واضح جدا .
وهل له الاكتفاء بعشرة مساكين ؟ احتمله في المتن بدعوى إنا
نعلم بوجوبها اجمالا إما تعيينا أو في ضمن ستين مسكينا تخييرا بينه
وبين العتق والصيام . فالصدقة على العشرة مما يعلم بتعلق الطلب بها
المردد بين التعيين والتخيير ويشك في وجوب الزائد عليها فيرجع في
نفيه إلى أصالة البراءة .
ويندفع بعدم كون المقام من قبيل الدوران بين التعيين والتخيير
ليؤخذ بالمتيقن في مقام الجعل ويدفع الزائد بالأصل ، وذلك لما ذكرناه
في محله من الأصول عن تصوير الواجب التخييري من أن متعلق
الوجوب إنما هو الجامع الانتزاعي المنطبق على كل من الطرفين أو
الأطراف ، وليس الطرف بنفسه متعلقا للتكليف بوجه ، وإنما هو