مسألة 5 : - إذا تعذر بعض الخصال في كفارة الجمع
وجب عليه الباقي ( 1 )
شرح
اشتمال سنده على محمد بن حسان عن أبيه ، وقد قال النجاشي في
حق محمد بن حسان أنه يعرف وينكر بين بين ، يروي عن الضعفاء
كثيرا فيظهر منه نوع خدش فيه كما لا يخفى . ومع الغض عنه فيكفي
في الضعف جهالة أبيه حسان فإنه لم يوثق ، فلا يعتمد على الرواية بوجه .
( 1 ) مثل ما لو تعذر العتق كما في هذه الأيام فإنه يجب عليه الصيام
والاطعام ، وربما يورد عليه بأن التكليف بالجمع مساوق لفرض
الارتباطية ، ومقتضى القاعدة في مثله سقوطه بالعجز عن المجموع
ولو للعجز عن بعض أجزائه ، إذ العجز عن الجزاء عجز عن المركب
فلا دليل على وجوب الاتيان بالباقي إلا أن تثبت قاعدة الميسور ولكنها
أيضا محل اشكال أو منع .
ويندفع أولا بأنا لا نحتمل من مذاق الشرع سقوط الكفارة
في المقام . كيف ولازمه أن يكون الافطار على الحرام أهون من
الافطار على الحلال لثبوت الكفارة في الثاني وإن حصل العجز عن
البعض فيكون هو أسوء حالا من الأول ، وهذا لعله مقطوع العدم
كما لا يخفى .
وثانيا إن التعبير بكفارة الجمع الظاهر في الارتباطية لم يرد في
شئ من النصوص وإنما هو مذكور في كلمات الفقهاء تلخيصا في
العبارة ، وأما النص فالعبارة الواردة فيه كما في رواية الهروي هكذا
فعليه ثلاث كفارات : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين واطعام