تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وكذا إذا أفطر أولا بالحلال ثم أفطر بالحرام تكفيه كفارة الجمع ( 1 ) .
شرح
الكفارة بتكرر الجماع ، إذ لا تختص بالجماع المفطر كي لا ينطبق إلا على الوجود الأول . وهذا الاطلاق كما يعم الجماع المتكرر كذلك يشمل الجماع المسبوق بمفطر أخر بمناط واحد ، لما عرفت من أن كل فرد سبب مستقل ، والمفروض عدم الاختصاص بالجماع المفطر ، فلو أفطر بالأكل مثلا ثم جامع تكررت الكفارة ، إحداهما للافطار العمدي والأخرى لنفس الجماع . نعم ما ذكره ( قده ) من كفاية التكفير مرة يتم في صورة العكس ، أعني ما لو أفطر بالجماع ثم تناول غيره من الأكل ونحوه لأن غير الجماع لا يوجب الكفارة إلا من حيث الافطار . ولا معنى للافطار عقيب الافطار . فما أفاده ( قده ) لا يستقيم على اطلاقه . ( 1 ) هذا أيضا لا يستقيم على اطلاقه لفرض حصول الافطار بالمحلل ، فلا يكون تناول المحرم مفطرا ، إذ لا معنى للافطار عقيب الافطار فلا تأثير له في الكفارة بوجه ، فتكفيه إحدى الخصال كفارة لما ارتكبه من الحلال . هذا فيما إذا كان المحرم غير الجماع ، مثل تناول الخمر أو المغصوب ونحوهما . وأما إذا كان هو الجماع فبما أنه سبب مستقل لكفارة الجمع - على القول به - من غير فرق بين كونه مفطرا أم لا ، فاللازم حينئذ هو الجمع بين كفارة الجمع للجماع المحرم وبين إحدى الخصال تكفيرا للافطار بالحلال ، وليس له الاقتصار على الثاني كما لا يخفى .