مسألة 4 : - من الافطار بالمحرم الكذب على الله وعلى
رسوله صلى الله عليه وآله بل ابتلاع النخامة إذا قلنا بحرمتها من حيث
دخولها في الخبائث لكنه مشكل ( 1 ) .
شرح
هذا الاشكال في محله ، بل الأظهر هو عدم الحرمة لمنع الكبرى
أولا ، إذ لا دليل على حرمة أكل الخبائث كلية ، والآية المباركة
غير دالة على ذلك كما مر التكلم حوله قريبا ، ومنع الصغرى ثانيا
فإن الخبيث هو ما يتنفر منه الطبع ، والنخامة ما لم تخرج عن فضاء
الفم مما يقبله الطبع ولا يتنفره لتعارف ابتلاعه كثيرا من غير أي
اشمئزاز فنخامة كل أحد غير خبيثة بالإضافة إليه ، ما لم تخرج عن
فضاء فمه ولأجله كان الافطار به افطارا بالحلال لا بالحرام . نعم
لا اشكال في الخباثة بالإضافة إلى شخص آخر أو بعد الخروج عن
فضاء الفم هذا .
وربما يستدل لجواز الابتلاع برواية الشيخ عن عبد الله بن سنان
قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من تنخع في المسجد ثم
ردها في جوفه لم يمر بداء في جوفه إلا أبرأته ( 1 ) . ورواها الصدوق
مرسلا إلا أنه قال : من تنخم ، ورواها الصدوق أيضا في ثواب
الأعمال مسندا ، ولكنها ضعيفة السند بطرقها الثلاثة وإن عبر عنها في
بعض الكلمات بالصحيحة . أما طريق الشيخ فلأجل اشتماله على
أبي إسحاق النهاوندي الذي ضعفه النجاشي صريحا ، وأما مرسلة
الصدوق فظاهرة الضعف ، وأما ما رواه في ثواب الأعمال فلأجل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .