شرح
الحسن بن زياد الصيقل لم تثبت وثاقته فالرواية ضعيفة السند ، وإن كانت
ظاهرة الدلالة على المنع .
ومنها : رواية المثنى الحناط والحسن الصيقل ( 1 ) وهي أيضا ضعيفة
بالارسال وجهالة ابن زياد .
ومنها : رواية عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول : لا تلزق ثوبك إلى جسدك وهو رطب وأنت صائم حتى تعصره ( 2 )
حيث يظهر منه التفصيل بين المبلول الذي يقبل العصر فلا يلزق وبين ما لا
يقبل فلا بأس به ، ولكنها أيضا ضعيفة السند بجهالة عبد الله بن الهيثم .
ومنها : وهي العمدة ما رواه الكليني باسناده عن الحسن بن راشد
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : لا
قلت ، تقضي الصوم ؟ قال : نعم ، قلت من أين جاء ذا ؟ قال : إن
أول من قاس إبليس ، قلت والصائم يستنقع في الماء ؟ قال : نعم ، قلت
فيبل ثوبا على جسده ؟ قال : لا ، قلت : من أين جاء ذا ؟ قال : من
ذلك . الخ ( 3 ) . وهي بحسب الدلالة واضحة ولكن نوقش في سندها
بأن الحسن بن راشد ضعيف ، وليس الأمر كذلك ، فإن هذا الاسم
مشترك بين ثلاثة ، أحدهم الحسن بن راشد أبو علي وهو من الأجلاء ومن
أصحاب الجواد ( ع ) ، الثاني الحسن بن راشد الطفاوي الذي هو من
أصحاب الرضا ( ع ) وقد ضعفه النجاشي صريحا ، الثالث الحسن بن
راشد الذي يروي عن جده يحيى كثيرا وهو من أصحاب الصادق ( ع )
وأدرك الكاظم ( ع ) أيضا ، وهذا لم يذكر بمدح ولا قدح في كتب
الرجال رأسا ، والذي ذكر - وذكر بالقدح كما عرفت - إنما هو الطفاوي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 4
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 5 .