مسألة 6 : لا يجوز للصائم أن يذهب إلى المكان الذي
يعلم اضطراره فيه إلى الافطار ( 1 ) بإكراه أو ايجار في حلقه
أو نحو ذلك ويبطل صومه لو ذهب وصار مضطرا ولو كان
بنحو الايجار بل لا يبعد بطلانه بمجرد القصد إلى ذلك فإنه
كالقصد إلى الافطار .
شرح
غيره من الصوم الواجب الموسع والمعين . أما في الموسع فلا اشكال في
عدم الالحاق لجواز الافطار وعدم وجوب الامساك من الأول فيجوز له
رفع اليد والتبديل بيوم آخر ، وأما المعين فالظاهر عدم الالحاق فيه أيضا
لأن وجوب الامساك بعد فرض بطلان الصوم حكم على خلاف القاعدة
ولا بد من الاقتصار في مثله على المقدار المتيقن ، والمتيقن مما دلت عليه
الموثقة إنما هو شهر رمضان ، فإنه المستفاد منها بمقتضى مناسبة الحكم
والموضوع وإلا فلم يذكر فيها الصوم رأسا ، فهي إما منصرفة إلى شهر
رمضان أو مجملة والمتيقن منها ذلك . وكيفما كان فليس لها اطلاق يعول
عليه في شمول الحكم لغيره أيضا . وهكذا الحال في رواية المفضل
فإنها منصرفة بمناسبة الحكم والموضوع إلى صوم رمضان على أنها ضعيفة
السند لا تصلح للاستدلال حتى لو كانت مطلقة من هذه الجهة .
( 1 ) أما إذا كان الاضطرار بالاكراه على الافطار فلا اشكال في عدم
الجواز وفي البطلان لو أكره عليه لصدور الفعل حينئذ عن عمد واختيار ، وقد
تقدم عدم الفرق فيه بين المكره وغيره ، بل يبطل بمجرد القصد إلى ذلك لأنه
بمثابة القصد إلى الافطار - كما ذكره في المتن - الموجب لزوال نية الصوم
نعم لا تترتب الكفارة على مجرد زوال النية ما لم يقترن باستعمال المفطر