شرح
مطلق يشمل الاستدخال بالاحتقان وغيره فهو قابل للتقييد بالنصوص الآتية
الصريحة في المنع عن الاحتقان كما ستعرف .
الثانية هل يختص المنع بالمايع أو يعم الجامد أيضا ؟ نسب الأول إلى
المشهور وعن المحقق في المعتبر والعلامة في المختلف ، وصاحب المدارك
التصريح بالتعميم ، وأطلق القول بعدم الجواز جماعة كالمفيد والصدوق
والسيد وغيرهم ، وإن كان لا يبعد انصراف الاطلاق في كلامهم إلى المايع .
وكيفما كان فيدل على أصل الحكم أعني حرمة الاحتقان وعلى
اختصاصه بالمايع صحيحة ابن أبي نصر عن الرجل يحتقن تكون به العلة
في شهر رمضان ، فقال ، الصائم لا يجوز له أن يحتقن ( 1 ) . فإن الاحتقان
ظاهر بحكم الانصراف في المايع ، وعلى تقدير الاطلاق وشموله للجامد
فهو مقيد بموثقة الحسن بن فضال قال : كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) :
ما تقول في اللطف يستدخله الانسان وهو صائم ، فكتب ( ع ) لا بأس
بالجامد ( 2 ) . وفي رواية الشيخ في التلطف من الأشياف ، فإنها صريحة
في الجواز في الجامد ، فيقيد بها اطلاق الصحيح لو كان ثمة اطلاق .
ثم إن هذه الرواية مروية بطريقين أحدهما طريق الشيخ باسناده المعتبر
عن أحمد بن محمد الذي يدور أمره بين أحمد بن محمد بن خالد البرقي وأحمد
ابن محمد بن عيسى وكلاهما ثقة ، وهو يروي عن علي بن الحسن بن فضال
عن أبيه - وهما أيضا ثقتان - عن أبي الحسن عليه السلام ، والطريق
معتبر .
ثانيهما طريق الكليني وهو ما رواه عن شيخه أحمد بن محمد ، وهذا
غير أحمد بن محمد الذي كان في طريق الشيخ فإن هذا هو شيخ الكليني
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث 4
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .