تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
مسألة 25 : - الكذب على الفقهاء والمجتهدي والرواة وإن كان حراما لا يوجب بطلان الصوم ( 1 ) إلا إذا رجع إلى الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وآله . مسألة 26 : إذا اضطر إلى الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وآله في مقام التقية من ظالم لا يبطل صومه به ( 2 ) .
شرح
ففي المقام إذا انكشف مخالفة الخبر للواقع واتصافه بالكذب ، فقد تعمد الكذب حينئذ وبطل صومه ، بل هو باطل وإن لم ينكشف ، لأنه مع هذا العلم الاجمالي قاصد للكذب على تقدير مخالفة الواقع كما عرفت . فيوجب ذلك اخلالا بنية الصوم لأن اللازم على الصائم نية الامساك عن جميع المفطرات في جميع الآنات ، وعلى جميع التقادير ، والمفروض أنه غير ناو للامساك عن الكذب على تقدير كون الخبر المزبور مخالفا للواقع ، فلم تقع النية على وجهها . فتحصل أن الاخبار الجزمي مع احتمال المخالفة أيضا موجب للبطلان سواء انكشف الواقع أم لا ، لعدم تعلق قصده بالصوم الصحيح . ومنه يظهر الجواب عما أفيد من أنه غير عامد للكذب فلاحظ . ( 1 ) لفقد الدليل بالنسبة إليهم ومقتضى الأصل البراءة كما هو واضح . ( 2 ) من الواضح عدم الملازمة ين المفطرية وبين الحرمة لجواز حصول الافطار بالتناول الحلال كما في صورة الاضطرار إلى الأكل أو الشرب أو الارتماس في الماء لانقاذ نفس محترمة ، بل قد يجب كما في الفرض الأخير فمجرد الحلية ولو لأجل التقية كما في المقام لا تنافي البطلان بعد اطلاق الدليل ، إلا أن تقوم قرينة على الخلاف كما في خصوص المقام ، حيث إن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أن يكون الوجه في مفطرية الكذب
كتاب الصوم — صفحة 142 | السيد الخوئي