تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( مسألة 22 ) : يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن الشخص ( 1 ) ، كما لو قصد السفر إلى مكان مخصوص فعدل عنه إلى آخر يبلغ ما مضى وما بقي إليه مسافة ، فإنه يقصر حينئذ على الأصح ، كما أنه يقصر لو كان من أول سفره قاصدا للنوع دون الشخص ، فلو قصد أحد المكانين المشتركين في بعض الطريق ، ولم يعين من الأول أحدهما بل أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحد المشترك كفى في وجوب القصر .
شرح
القصد المزبور في جميع آنات السير بأن يكون متصفا بهذا العنوان ( أي عنوان أنه يسير من منزله إلى ثمانية فراسخ ) في جميع الحالات وحتى نهاية المسافة ، فكما يعتبر القصد من الأول يعتبر في الأثناء أيضا ، فلو تردد لم يصدق أنه سار من منزله إلى ثمانية فراسخ ، بل يصدق أنه سار من منزله إلى فرسخين مثلا ثم سار الباقي مترددا . وبالجملة مورد القصد أي العلم لا يقبل عروض الشك ، ومبدء هذا العلم من منزله ، ومنتهاه نهاية الثمانية فراسخ ، فمتى تحقق يقصر وإلا لم يكن مسافرا ، بل يندرج تحت عمومات وجوب التمام على كل مكلف حسبما عرفت . ( 1 ) : - فلو قصد مسافة معينة امتدادية وفي الأثناء عدل إلى مكان آخر يبلغ المجموع مما مضى وما بقي إليه المسافة فبدل الامتداد