تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
ويعضدها رواية إسحاق بن عمار ، ورواية المروزي المتقدمتان ( 1 ) فلاحظ . ولكنهما ضعيفتا السند كما تقدم ، فلا تصلحان إلا للتأييد ، وإن كانت الثانية معتبرة على مسلكنا لوقوع المروزي في اسناد كامل الزيارات والعمدة هي هذه الصحيحة . إذا يعتبر استمرار القصد ، فلا يكفي لو عدل ، بل وكذا لو تردد للشك في تحقق الشرط .( بقي شئ ) وهو أنه لو قصد المسافة وفي الأثناء عدل أو تردد ومع ذلك سار شيئا فشيئا مترددا إلى أن بلغ المسافة فكانت قطعة من سيره فاقدة للعزم والجزم ، فهل يقصر حينئذ نظرا إلى أنه قصد المسافة وقد قطعها خارجا فيشملها اطلاقات الأدلة الدالة على إناطة التقصير بقصد الثمانية وطيها ؟ ؟ الظاهر هو الحكم بالتمام لأجل قوله ( ع ) في موثقة عمار المتقدمة ( . . . لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ ( 2 ) فإن التعبير بصيغة المضارع في قوله ( حتى يسير ) يعطينا لزوم التلبس الفعلي بكون سيره من منزله أو قريته ثمانية فراسخ ، وهذا لا يكون إلا مع استمرار القصد ، بأن يكون القصد المزبور محفوظا من لدن خروجه من المنزل وحتى النهاية ، وإلا ففي حال الرجوع عن عزمه أو التردد لا يصدق أنه متلبس فعلا بالسير من منزله أو قريته إلى ثمانية فراسخ . فتحقيقا للتلبس الفعلي المستفاد من التعبير بالمضارع لا بد من مراعاة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب صلاة المسافر حديث 10 ، باب 2 حديث 4 . ( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب صلاة المسافر حديث 3 .