تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
المقيم حتى إذا كان من نيته الخروج عن حد الترخص ، بل إلى ما دون الأربعة إذا كان قاصدا للعود عن قريب بحيث لا يخرج عن صدق الإقامة في ذلك المكان عرفا ، كما إذا كان من نيته الخروج نهارا والرجوع قبل الليل .
شرح
الخروج إلى بعض نواحي البلد وضواحيه من بساتينه ومزارعه ونحو ذلك مما لا ينافي صدق اسم الإقامة في البلد عرفا بل لا يضره الخروج إلى حد الترخص بل ما دون المسافة إذا كان قاصدا للعود عن قريب ، كما لو خرج من النهار ورجع قبل الليل كما ذكره في المتن ؟ الظاهر : ابتناء المسألة على تفسير لفظ الإقامة الوارد في أخبار الباب - كما ذكره غير واحد - فإن فسر بكون المحل محطا لرحله لم يضره الخروج حتى إلى ما دون المسافة في تمام النهار فضلا عن بعضه إذ بالآخرة يكون مرجعه ومبيته نفس البلد الذي هو محط للرحل ومحل للإقامة ، وإن فسر بما هو ظاهر اللفظ بحسب المتفاهم العرفي من كونه محلا لإقامة المسافر نفسه لا لرحله إذ ربما لا يكون له رحل أصلا فحينئذ يضره أدنى الخروج وإن كان قليلا . وتوضيح الحال في المقام أنه لا ينبغي الاشكال في قادحية الخروج عن محل الإقامة بمقدار المسافة ، كما لو أقام في النجف خمسة أيام ثم خرج يوما إلى الحلة ثم رجع فبقي خمسة أخرى بحيث صار المجموع عشرة فإن الظاهر عدم الخلاف في عدم تحقق الإقامة الشرعية بذلك ، وإن احتمل بعضهم عدم القدح بذلك لما عرفت من لزوم الاستمرار والاتصال في إقامة عشرة أيام الذي يضره تخلل السفر الموجب للتقطيع