شرح
وأما الزائد على ذلك كما لو أقام يوما أو يومين أو أكثر للزيارة أو
التجارة ونحوهما من الأغراض التي هي زيادة على مقتضى طبع السفر
فقد حددت تلك الإقامة الزائدة في الروايات الكثيرة بعشرة أيام وبما
دونها ، فالأقل محكوم بحكم السفر وإن لم يكن متشاغلا فعلا بالسير
والحركة لعدم عروض موجب التمام ، فإن العود إليه يحتاج إلى الدليل
ولا دليل .
وأما إذا كانت الإقامة عشرة أيام فما زاد في مكان واحد من بلد
أو قرية أو فلاة أو جزيرة ونحو ذلك فقد تضمنت النصوص المستفيضة
انقلاب الحكم حينئذ من القصر إلى التمام ، وعلى ما ذكرنا آنفا تكون
هي تخصيصا في أدلة القصر لكل مسافر فهو مسافر محكوم بوجوب
التمام إلا أن يسافر سفرا جديدا ، وهذه الروايات قد علق الحكم في
كثير منها على قصد الإقامة ونيتها ( 1 ) .
نعم في بعضها وهي صحيحة زرارة تعليق الحكم باليقين قال ( ع )
فيها : إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام فأتم
الصلاة . . . الخ ( 2 ) فيستفاد منها كفاية العلم بالبقاء واليقين به من غير
حاجة إلى العزم والقصد بل يتم حتى مع العزم على الخروج متى تهيأ
مع فرض علمه بالعدم خلال العشرة كما في المحبوس أو من منعته الحكومة
عن الخروج لمنع قانوني أو لعدم تكميل جواز السفر ونحو ذلك . فاطلاق
هذه الصحيحة يشمل المختار والمكره والمضطر على البقاء إذا كانوا
عالمين به .
والظاهر : أن الحكم مما لا اشكال فيه وأنه لا يعتبر العزم والنية ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب صلاة المسافر .
( 2 ) الوسائل : باب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 9 .