تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وخصوصيات أسفاره من حيث الطول والقصر ومن حيث الحمولة ومن حيث نوع الشغل ( 1 ) ، فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعيدة ، أو كانت دوابه الحمير فبدل بالبغال أو الجمال ، أو كان مكاريا فصار ملاحا أو بالعكس يلحقه الحكم وإن أعرض عن أحد النوعين إلى الآخر أو لفق من النوعين ، نعم لو كان شغله المكاراة فاتفق أنه ركب السفينة للزيارة أو بالعكس قصر لأنه سفر في غير عمله بخلاف ما ذكرناه أولا فإنه مشتغل بعمل السفر غاية الأمر أنه تبدل خصوصية الشغل إلى خصوصية أخرى ، فالمناط هو الاشتغال بالسفر وإن اختلف نوعه .
شرح
( 1 ) : - فإن شيئا من هذه الخصوصيات غير دخيل فيما هو موضوع الحكم من كون السفر شغله وعملا له الصادق في جميع هذه الفروض على نحو صدقه في السفر السابق عليه . فلو بدل سفره الطويل بالقصير كما لو كان مكاريا من العراق إلى خراسان فأبدله إلى المكاراة بين النجف والحلة ، أو كانت دوابه الحمير فأبدلها بالبغال أو الجمال ، أو كان مكاريا في يوم وجمالا في يوم آخر وملاحا في يوم ثالث ، وكريا في يوم رابع وهكذا ، أو أعرض عن نوع واشتغل بنوع آخر ففي جميع ذلك وجب عليه التمام ، لما عرفت من أن المناط هو الاشتغال بالسفر وكونه عملا له وإن تبدلت خصوصياته واختلفت أنواعه أخذا باطلاق الدليل كما هو ظاهر .