( مسألة 50 ) :
إذا لم يكن شغله وعمله السفر لكن عرض
له عارض فسافر أسفارا عديدة لا يلحقه حكم وجوب التمام ( 1 )
سواء كان كل سفرة بعد سابقها اتفاقيا ، أو كان من الأول
قاصدا لأسفار عديدة ، فلو كان له طعام أو شئ آخر في
بعض مزارعه أو بعض القرى وأراد أن يجلبه إلى البلد ،
فسافر ثلاث مرات أو أزيد بدوابه أو بدواب الغير لا يجب
عليه التمام ، وكذا إذا أراد أن ينتقل من مكان إلى مكان
فاحتاج إلى أسفار متعددة في حمل أثقاله وأحماله .
( مسألة 51 ) : لا يعتبر فيمن شغله السفر اتحاد كيفيات
شرح
والمهملة لدى القدماء السابقين ، ومع هذا الاهمال والاعراض لم يبق
وثوق بنقل الاجماع بحيث يعتمد عليه في رفع اليد عن اطلاق النص على
تقدير ثبوته .
لكنك عرفت عدم الاطلاق من أصله بالإضافة إلى غير البلد ، بل
هو إما ظاهر في اعتبار النية أو لا أقل من الاجمال حسبما ذكرناه .
ومنه تعرف ضعف ما في المتن من الحاق غير البلد به في عدم اعتبار
النية فلاحظ .
( 1 ) : - إذ ليست العبرة في وجوب التمام بمجرد الكثرة وتكرر
السفر مرات عديدة ، بل المدار على صدق كون السفر عملا وشغلا
له - كما في النص - المنوط عرفا باتخاذه حرفة وصنعة له كما في المكاري
ونحوه وهو غير حاصل في الفرضين المذكورين في المتن كما هو ظاهر جدا .