تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
إلا أن الأخبار الآمرة بغسل ما يلاقي الماء أو السمن الذي تقع فيه الفأرة وتموت ( * 1 ) الدالة على نجاسة ملاقي الميتة الرطبة قد قيدت اطلاق الصحيحة بما إذا كانت ميتة الحمار يابسة ، وبهذا انقلبت النسبة بينها وبين المطلقات من التبائن إلى العموم المطلق ، لأن الصحيحة بعد تقييدها بالميتة الجافة تكون أخص مطلقا عن المطلقات ، فتقيد دلالتها على نجاسة الميتة بما إذا كانت رطبة ، وهذا هو انقلاب النسبة الذي صححناه في محله . وبما ذكرناه في جواب هذا القول يظهر الجواب عن ( القول الخامس ) أيضا ، وهو دعوى نجاسة ملاقي الميت الآدمي مطلقا مستندا في ذلك إلى التوقيعين ( * 2 ) وغيرهما ( * 3 ) من الأخبار الآمرة بغسل ملاقي الميت مطلقا فإنه يندفع : ( أولا ) : بانصراف المطلقات إلى صورة رطوبة الميت بالارتكاز . و ( ثانيا ) : أنها على تقدير تسليمها معارضة برواية ابن بكير المتقدمة والترجيح مع الرواية ، لأن دلالتها بالعموم .
هامش
( * 1 ) كموثقة عمار المروية في الباب 4 من أبواب الماء المطلق من الوسائل . ( * 2 ) ففي أحدهما : ليس على من مسه إلا غسل اليد . وفي الآخر : إذا مسه على ( في ) هذه الحال لم يكن عليه إلا غسل يده . المرويان عن احتجاج الطبرسي في الباب 3 من أبواب غسل المس من الوسائل . ( * 3 ) كصحيحة الحلبي المتقدمة في ص 547 .