تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
معدة للغسالة في نفس الحمامات ، والماء الآخر الذي نهى عن الاغتسال فيه لا يمكن أن يكون ماء الخزانة ، وذلك لوجهين : ( أحدهما ) : إن الاغتسال في نفس الخزانة لم يكن مرسوما في زمانهم كما أنه غير متعارف في زماننا في الحمامات ذات الأحواض الصغيرة فإنهم كانوا يغتسلون حول الحياض حسب ما كان متعارفا عندهم . و ( ثانيهما ) : إن ماء الخزانة أكثر من الكر بمراتب ، وأي مانع من الاغتسال في مثله ؟ وإن اغتسل فيه جنب ، فإن النزاع كما قدمناه يختص بالماء المستعمل القليل ، وأما المياه المعتصمة فلا مانع من رفع الحدث بها وأن اغتسل فيها من الجنابة . كما أنه لم يرد به ماء الأحواض الصغيرة ، لعدم تعارف الاغتسال في الحياض ، بل ولا يتيسر الدخول فيها لصغرها وإنما كانوا يأخذون الماء منها بالأكف والظروف ويغتسلون حولها . نعم قد يتوهم إرادة ماء الحياض لا حد وجهين : ( أحدهما ) : نجاسة ماء الحياض لأنه قليل ينفعل بملاقاة الأواني أو الأكف المتنجسة . و ( ثانيهما ) : إن ماء الحياض من أحد مصاديق الماء المستعمل في رفع الحدث ، وذلك لترشح قطرات الماء المستعمل في رفع الحدث إليه ، فإنهم كما مر كانوا يغتسلون حول الأحواض ، وبذلك يصير مائها مستعملا في رفع الحدث وهو لا يكفي في رفع الحدث ثانيا . و ( يندفع ) : ذلك بأن مقتضى غير واحد من الأخبار عدم انفعال ماء الحياض لاتصاله بالخزانة ، وهي كالمادة الأصلية له . كما أن الاغتسال لا يقع في نفس الحياض والقطرات المنتضحة فيها تستهلك في مائها لقلتها ولا يصدق الماء المستعمل على ماء الحياض ، ولا يصح أن يقال إنه ماء
كتاب الطهارة — صفحة 351 | السيد الخوئي