تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
( مسألة 2 ) الإناء المتروس بماء نجس كالحب والشربة ونحوهما إذا تقاطر عليه طهر ( 1 ) ماؤه وإناؤه بالمقدار الذي فيه ماء . وكذا ظهره وأطرافه إن وصل إليه المطر حال التقاطر .
شرح
بالماء القليل . بل الوجه في اعتباره كما يأتي في محله أن الغسل لا يصدق بدون العصر ، ومجرد ادخال المتنجس في الماء واخراجه عنه أعني ترطيبه لا يسمى غسلا في لغة العرب ولا في غيرها من اللغات حتى يعصر أو يدلك ونحوهما ، فالغسل المعتبر لا يتحقق بغير العصر ، ولا يفرق في ذلك بين الغسل في الكر والجاري والمطر وبين الغسل بالقليل . فالصحيح في وجه عدم اعتبار العصر والتعدد في الغسل بالمطر أن يتمسك بصحيحة هشام بن سالم الدالة على كفاية مجرد إصابة المطر للمتنجس في تطهيره معللا بأن الماء أكثر . حيث دلت على طهارة السطح الذي يبال عليه إذا رسب فيه المطر ، فيستفاد منها أن للمطر خصوصية من بين سائر المياه تقتضي كفاية إصابته . وقاهريته في تطهيره المتنجسات بلا حاجة فيه إلى تعدد أو عصر . تطهير الماء المتنجس بالمطر ( 1 ) قد عرفت أن المطر يطهر الأجسام المتنجسة بإصابته إياها ، وأما الماء المتنجس فهل يطهره المطر إذا نزل عليه ؟ . فربما يقال بعدم مطهريته للماء نظرا إلى عدم ورود تطهير الماء بالمطر في شئ من الأخبار ، ودعوى : أن المطر إذا أصاب السطح الفوقاني من الماء يصدق أنه شئ رآه المطر وكل شئ رآه المطر فقد طهر كما في المرسلة مندفعة : بأن لازم ذلك أن يقال بطهارة المضاف أيضا إذا أصابها المطر ، كما نسب إلى العلامة ( قده ) في بعض كتبه ، ولا يلتزمون بطهارة المضاف