تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فصل ماء المطر ( 1 ) حال تقاطره من السماء .
شرح
عن ملاقاة النجس ، إذ لو حصلت الكرية بالملاقاة كما في المقام لصدق صدقا حقيقيا أن النجس لاقى القليل ، لقلة الماء حين ملاقاة النجس ، وهو موضوع للحكم بالانفعال ، وهذا بخلاف ما إذا حصلت بأمر آخر غير الملاقاة كما في الأنبوبين فإن الماء كر حينئذ مع قطع النظر عن الملاقاة ، لاتصاله بالكر حين ملاقاة النجس ، فلا يصدق أن النجس لاقى ماء قليلا ، ولأجل صدق الملاقاة مع القليل بحكم بنجاسة المتمم كرا ، وإن ترتبت الكرية على ملاقاتهما ، فهو كر محكوم بالانفعال ، وظاهر الأخبار أن العاصم هو الكر غير المحكوم بالنجاسة .فصل في ماء المطر ( 1 ) قد ادعوا الاجماع على اعتصام ماء المطر حال تقاطره من السماء ، وعدم انفعاله بملاقاة شئ من النجاسات والمتنجسات ما لم يتغير في أحد أوصافه الثلاثة على تفصيل قدمناه سابقا ، بل هو اتفاقي بين المسلمين كافة ولم يقع في ذلك خلاف إلا في بعض خصوصياته من اعتبار الجريان التقديري أو الفعلي مطلقا أو من الميزاب إلى غير ذلك من الخصوصيات ، كما لا اشكال في أن المطر يطهر المتنجسات القابلة للتطهير ، وبالجملة حال ماء المطر حال الكر في الاعتصام والتطهير . وأما الكلام في كيفية التطهير بالمطر وشرائطه من التعدد أو التعفير فيما يعتبر في تطهيره أحدهما أو عدمهما ، وكفاية مجرد
كتاب الطهارة — صفحة 256 | السيد الخوئي