فصل
ماء المطر ( 1 ) حال تقاطره من السماء .
شرح
عن ملاقاة النجس ، إذ لو حصلت الكرية بالملاقاة كما في المقام لصدق
صدقا حقيقيا أن النجس لاقى القليل ، لقلة الماء حين ملاقاة النجس ، وهو
موضوع للحكم بالانفعال ، وهذا بخلاف ما إذا حصلت بأمر آخر غير الملاقاة
كما في الأنبوبين فإن الماء كر حينئذ مع قطع النظر عن الملاقاة ، لاتصاله
بالكر حين ملاقاة النجس ، فلا يصدق أن النجس لاقى ماء قليلا ، ولأجل
صدق الملاقاة مع القليل بحكم بنجاسة المتمم كرا ، وإن ترتبت الكرية على
ملاقاتهما ، فهو كر محكوم بالانفعال ، وظاهر الأخبار أن العاصم هو الكر
غير المحكوم بالنجاسة .فصل في ماء المطر
( 1 ) قد ادعوا الاجماع على اعتصام ماء المطر حال تقاطره من السماء ،
وعدم انفعاله بملاقاة شئ من النجاسات والمتنجسات ما لم يتغير في أحد
أوصافه الثلاثة على تفصيل قدمناه سابقا ، بل هو اتفاقي بين المسلمين كافة
ولم يقع في ذلك خلاف إلا في بعض خصوصياته من اعتبار الجريان التقديري
أو الفعلي مطلقا أو من الميزاب إلى غير ذلك من الخصوصيات ، كما لا اشكال
في أن المطر يطهر المتنجسات القابلة للتطهير ، وبالجملة حال ماء المطر حال
الكر في الاعتصام والتطهير . وأما الكلام في كيفية التطهير بالمطر وشرائطه
من التعدد أو التعفير فيما يعتبر في تطهيره أحدهما أو عدمهما ، وكفاية مجرد