شرح
بأن ابن سنان قد يطلق على محمد بن سنان وظاهره أن ابن سنان إذا ذكر
مطلقا فالمراد منه عبد الله بن سنان إلا أنه في بعض الموارد يطلق على محمد
ابن سنان أيضا ، وذكر أنه لأجل ذلك لا يطلق هو ( قده ) ابن سنان على
عبد الله بن سنان إلا مع التقييد لئلا يقع الاشتباه في فهم المراد من اللفظ
وهذه شهادة من المحدث المزبور على أن المراد من ابن سنان مهما
أطلق هو عبد الله بن سنان ، بل قد أسندها نفس الشيخ في استبصاره ،
وموضع من التهذيب إلى عبد الله بن سنان فالمتعين حينئذ حمل ابن سنان على
عبد الله بن سنان ، وأما ما في موضع آخر من التهذيب من اسنادها إلى محمد
ابن سنان فهو محمول على اشتباه الكتاب ، أو على سهو القلم ، فإن التهذيب
كثير الأغلاط والاشتباه أو يحمل على أنها رواية أخرى مستقلة غير ما نقله
عبد الله بن سنان فهناك روايتان ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) هذا وقد يدعى أن ملاحظة طبقات الرواة تقتضي الحكم بتعين
إرادة محمد بن سنان من ابن سنان الواقع في سند الصحيحة ، لأن الراوي
عنه هو البرقي وهو مع الرجل من أصحاب الرضا ( ع ) ومن أهل طبقة واحدة
وعبد الله بن سنان من أصحاب الصادق ( ع ) وطبقته متقدمة على طبقتهما
فكيف يصح أن يروي البرقي عمن هو من أصحاب الصادق ( ع ) من دون
واسطة ؟ !
كما أن من المستبعد أن لا يروي عبد الله بن سنان عن الصادق ( ع )
من دون واسطة فإن المناسبة تقتضي أن يروي عنه ( ع ) مشافهة لا عن أصحابه
ومع الواسطة .
وقد تصدى شيخنا البهائي ( قده ) للجواب عن هذه المناقشة بما لا مزيد
عليه ولم يتعرض لها سيدنا الأستاذ مد ظله في بحثه ولأجل هذا وذاك لم
نتعرض لها ولدفعها في المقام فمن أراد تفصيل الجواب عنها فليراجع كتاب
مشرق الشمسين للبهائي ( قده ) .