تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
ماء قليل ، ولا اشكال في انفعاله بالملاقاة ، فهل يصح الاستدلال على طهارة الماء الموجود في المركن بعدم بيانه ( ع ) نجاسة الماء ؟ و ( ثانيتهما ) : ما تضمن السؤال عن حكم الماء الجاري الذي يبال فيه ولا بأس بدلالتها على عدم انفعال الجاري بملاقاة النجس مطلقا ، ولو كان قليلا وهي موثقة سماعة ، قال : سألته عن الماء الجاري يبال فيه ؟ قال : لا بأس به ( * 1 ) ودلالتها على طهارة الجاري القليل ظاهرة لا طلاقها ودعوى : أن الجاري القليل في غاية الندرة ، وقليل الوجود وهو بحكم المعدوم ، والأخبار ناظرة إلى الجاري كثير الدوران والوجود ، وهو الجاري الكثير ، فلا تشمل الجاري القليل مدفوعة : بأنها إنما تتم في بعض الأمكنة ولا تتم في جميعها وقد شاهدنا الجاري القليل في بلادنا وغيرها كثيرا فالروايات تشمل لكل من الجاري الكثير والقليل . هذا ويمكن أن يقال : لا دلالة على اعتصام الجاري في الطائفة الثانية أيضا ، لأن السؤال في مثلها ، كما يمكن أن يكون عن الموضوع ، والمسند إليه ، كذلك يمكن أن يكون عن المحمول والمسند فكما يصح ارجاع لا بأس به إلى الماء الجاري الذي هو المسند إليه ، كذلك يمكن ارجاعه إلى البول المستفاد من جملة يبال فيه الذي هو المسند ، وبذلك تصير الرواية مجملة ونظير هذا في الأخبار كثير . ( منها ) : ما في صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحد ، قال : لا بأس ( * 2 ) . فإن قوله ( ع ) لا بأس يرجع إلى الاغتسال لا إلى الرجل الذي هو المسند إليه : و ( منها ) : ما ورد في صلاة النافلة : من أن الرجل يصلي النافلة
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 5 من أبواب الماء المطلق من الوسائل . ( * 2 ) المروية في الباب 11 من أبواب آداب الحمام من الوسائل .