تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
لك من نوافلك وتحسب لك صلاة جعفر والمراد من الاحتساب تداخلهما فينوي بالصلاة كونها نافلة وصلاة جعفر ( 1 ) ويحتمل أنه ينوي صلاة جعفر ويجتزئ بها عن النافلة ويحتمل أنه ينوي النافلة ويأتي بها بكيفية صلاة جعفر فيثاب ثوابها أيضا
وهل يجوز اتيان الفريضة ( 2 ) بهذه الكيفية أولا قولان لا يبعد الجواز على الاحتمال الأخير ( 3 ) دون الأولين ودعوى أنه تغيير لهيئة الفريضة والعبادات توقيفية مدفوعة بمنع ذلك
شرح
عليه السلام لاحظ الوسائل باب 5 من أبواب صلاة جعفر حديث 5 فما في المتن من اسناده إلى الصادق ( ع ) لعله من سهو القلم . ( 1 ) فإن الظاهر من احتساب شيئين بعمل واحد الوارد في لسان النص هو قصد العنوانين معا والاجتزاء عنهما بفعل واحد ، لا أن يكون أحدهما مجزيا عن الآخر قهرا ومن غير تعلق القصد به حين العمل . وقد صرح بهذا الاستظهار في الجواهر ( 1 ) أيضا حيث قال " ظاهر أدلة الاحتساب قصد أنها صلاة جعفر والنافلة الموظفة مثلا لا أنه قهري " . ( 2 ) أي المطابقة معها في الكم كفريضة الصبح أو مقصورة الظهرين دون المخالفة كالعشائين للزوم التسليم على الركعتين كما تقدم . ( 3 ) لتمحض القصد حينئذ في الفريضة وعدم قدح الأذكار بالكيفية الخاصة أثنائها بعد ما ورد في صحيحة الحلبي من أن " كل ما ذكرت الله عز وجل به والنبي فهو من الصلاة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ج 12 ص 208 . ( 2 ) الوسائل : باب 20 من أبواب الركوع ح 4 .