لك من نوافلك وتحسب لك صلاة جعفر والمراد من الاحتساب
تداخلهما فينوي بالصلاة كونها نافلة وصلاة جعفر ( 1 ) ويحتمل
أنه ينوي صلاة جعفر ويجتزئ بها عن النافلة ويحتمل أنه
ينوي النافلة ويأتي بها بكيفية صلاة جعفر فيثاب ثوابها أيضا
وهل يجوز اتيان الفريضة ( 2 ) بهذه الكيفية أولا قولان
لا يبعد الجواز على الاحتمال الأخير ( 3 ) دون الأولين ودعوى
أنه تغيير لهيئة الفريضة والعبادات توقيفية مدفوعة بمنع ذلك
شرح
عليه السلام لاحظ الوسائل باب 5 من أبواب صلاة جعفر حديث 5
فما في المتن من اسناده إلى الصادق ( ع ) لعله من سهو القلم .
( 1 ) فإن الظاهر من احتساب شيئين بعمل واحد الوارد في لسان
النص هو قصد العنوانين معا والاجتزاء عنهما بفعل واحد ، لا أن يكون
أحدهما مجزيا عن الآخر قهرا ومن غير تعلق القصد به حين العمل .
وقد صرح بهذا الاستظهار في الجواهر ( 1 ) أيضا حيث قال " ظاهر
أدلة الاحتساب قصد أنها صلاة جعفر والنافلة الموظفة مثلا لا أنه قهري " .
( 2 ) أي المطابقة معها في الكم كفريضة الصبح أو مقصورة الظهرين
دون المخالفة كالعشائين للزوم التسليم على الركعتين كما تقدم .
( 3 ) لتمحض القصد حينئذ في الفريضة وعدم قدح الأذكار بالكيفية
الخاصة أثنائها بعد ما ورد في صحيحة الحلبي من أن " كل ما ذكرت
الله عز وجل به والنبي فهو من الصلاة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ج 12 ص 208 .
( 2 ) الوسائل : باب 20 من أبواب الركوع ح 4 .