( المسألة الرابعة والستون ) : إذا شك في أنه هل سجد
سجدة واحدة أو اثنتين أو ثلاث ( 1 ) فإن لم يتجاوز محلها
بنى على واحدة وأتى بأخرى ، وإن تجاوز بنى على الاثنتين
ولا شئ عليه عملا بأصالة عدم الزيادة ، وأما إن علم أنه إما
سجد واحدة أو ثلاثا وجب عليه أخرى ما لم يدخل في
الركوع وإلا قضاها بعد الصلاة وسجد السهو .
شرح
" وتسجد سجدتي السهو بعد تسليمك " فإن هذا التعبير منصرف عن
الصلاة الباطلة ، إذ هي لا تحتاج إلى التسليم ، فدليل الوجوب خاص
بالصلاة الصحيحة .
ويترتب على ذلك الاكتفاء بسجود السهو مرة واحدة في الفرعين
اللذين ذكرهما في المتن ، إذ الصلاة الصحيحة فيها واحدة والأخرى
باطلة واقعا وإن أتى بها احتياطا .
( 1 ) قد يفرض عروض الشك المزبور في المحل ، وأخرى بعد
التجاوز عنه .
ففي الأول : وجب الاتيان بسجدة أخرى عملا بقاعدة الاشتغال وتحقيقا
للفراغ عن عهدة السجدة الثانية المشكوكة بعد دفع احتمال الزيادة بأصالة
العدم .
وفي الثاني : بنى على الثنتين بمقتضى قاعدة التجاوز ، والزيادة المشكوكة
مدفوعة بالأصل كما عرفت وهذا ظاهر .
إنما الكلام فيما ذكره ( قده ) بعد ذلك من العلم الاجمالي بأنه إما