شرح
قاعدة الفراغ فيها ، فيكون جريانها في الوضوء سليما عن المعارض
وبذلك ينحل العلم الاجمالي .
والظاهر أن ما أفاده ( قده ) أخيرا هو الصحيح لما عرفت من
انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي والشك البدوي فيرجع في الثاني إلى
الأصل الجاري فيه ، وهو قاعدة الفراغ من غير معارض .
ولكن شيخنا الأستاذ ( قده ) منع عن انحلال العلم الاجمالي بمثل
هذا العلم التفصيلي في المقام ونحوه مما كان العلم التفصيلي متولدا من العلم
الاجمالي ، ولأجله منع عن الانحلال في باب الأقل والأكثر الارتباطيين
بدعوى استلزامه انحلال الشئ بنفسه .
وحاصل ما أفاده ( قده ) في وجهه أن الأقل المعلوم بالتفصيل أو
كان وجوبه ثابتا على كل تقدير وبصفة الاطلاق لتم ما أفيد ، ولكنه
ليس كذلك ، بل المعلوم ليس إلا وجوبه على سبيل الاهمال الجامع بين
الاشتراط والاطلاق ، فليس لنا علم إلا بوجوب مردد بين كونه بشرط
شئ ، أي مقيدا بكونه في ضمن الأكثر المترتب عليه عدم حصول
الامتثال باتيان الأقل فقط ، وبين كونه لا بشرط ، أي مطلقا من حيث
الانضمام إلى الأكثر وعدمه فالعلم بوجوب الأقل ليس إلا علما بالجامع
بين المطلق والمقيد ، وهو عبارة أخرى عن نفس العلم الاجمالي ، بل
هو مقوم له وليس شيئا آخر وراءه . فكيف يمكن أن ينحل به ، وهل
هذا الانحلال الشئ بنفسه ؟ ! .
وعلى ضوء هذا البيان منع ( قده ) عن الانحلال في المقام ، فإن
بطلان الصلاة لم يكن معلوما على سبيل الاطلاق ، بل المعلوم هو جامع
البطلان المردد بين ما استند إليها نفسها وما كان مرتبطا بالوضوء ،
وهو عين العلم الاجمالي المتعلق ببطلان أحدهما ، فلا يمكن أن يكون