( المسألة السابعة والخمسون ) : إذا توضأ وصلى ثم علم
أنه إما ترك جزءا من وضوئه أو ركنا في صلاته ( 1 ) فالأحوط
إعادة الوضوء ثم الصلاة ولكن لا يبعد جريان قاعدة الشك
بعد الفراغ في الوضوء لأنها لا تجري في الصلاة حتى يحصل
التعارض وذلك للعلم ببطلان الصلاة على كل حال .
شرح
لولا المعارضة مع القاعدة المستلزمة للمخالفة القطعية كما لا يخفي .
وثانيا : إن الموضوع للقضاء أو سجدتي السهو لو كان هو مجرد
عدم استناد الترك إلى العمد لأمكن المساعدة على ما أفيد ، إلا أن
المستفاد من الأدلة أن الموضوع هو الترك المستند إلى غير العمد من
سهو أو جهل أو تخلف اعتقاد ونحو ذلك ، واثباته بالقاعدة الجارية
لنفي الترك العمدي من أوضح أنحاء المثبت .
وبعبارة أخرى للترك حصتان عمدي وسهوي وهما متضادان ، يلازم
كل منهما عدم الآخر ، فمع نفي الترك العمدي بقاعدة التجاوز لا يمكن
اثبات الترك السهوي إلا بالملازمة الخارجية الناشئة من العلم الوجداني
بتحقق أصل الترك ، وعدم كونه عمديا بمقتضى جريان القاعدة ، وقد
عرفت أن القاعدة لا تتكفل باثبات اللوازم غير الشرعية ، فلا مناص
من الحكم بالإعادة كما ذكرنا .
( 1 ) : - احتاط ( قده ) أولا بإعادة الوضوء والصلاة معا رعاية
للعلم الاجمالي المتعلق بالبطلان بعد معارضة قاعدة الفراغ الجارية في
الطرفين ، ولم يستبعد أخيرا الاكتفاء بإعادة الصلاة فقط العلم التفصيلي
ببطلانها إما من أجل فقد الركن أو فقد الطهور المانع عن جريان