تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
إما في الفرع الأول وهو ما لو علم بعد القيام بترك سجدتين أو التشهد فلأن ما تقدم في الفرض السابق من الاكتفاء بالقراءة كان مبنيا على جريان قاعدة التجاوز في السجدتين من غير معارض ، لكون الشك فيهما بعد القيام شكا بعد التجاوز ، وأما القراءة فيجب الاتيان بها إما للعلم بوجوبها كما أفاده ( قده ) ، أو لقاعدة الشك في المحل بعد لغوية القنوت كما ذكرنا ، أو لعدم جريان قاعدة التجاوز في القراءة في حد نفسها لتوقفه على الجريان في السجدتين لكي تحرز الصحة ولا عكس . لما ذكرناه غير مرة من أنه كل ما توقف جريان الأصل المفرغ في أحد طرفي العلم الاجمالي على جريانه في الطرف الآخر ، اختص الثاني بالجريان . وكيفما كان فلا تجري القاعدة في القراءة لأحد الوجوه الثلاثة ، فيكون جريانها في السجدتين سليما عن المعارض كما عرفت . وأما في المقام فلا تجري قاعدة التجاوز حتى في السجدتين ولا مسرح لها في شئ من الطرفين لعدم الدخول في الجزء المترتب نظرا إلى القطع بأن القيام الذي بيده واقع في غير محله ، وأنه ليس من القيام الصلاتي جزما لوقوعه إما قبل التشهد أو قبل السجدتين فوجوده كالعدم لعدم كونه من الجزء المترتب بالضرورة ، فيهدم ويرجع إلى حال الجلوس ، فيكون الشك حينئذ بالإضافة إلى كل من الطرفين أعني التشهد والسجدتين من الشك في المحل فيجب الاتيان بهما بمقتضى قاعدة الاشتغال . بل الأول معلوم الوجوب على أي حال ، إما لعدم اتيانه ، أو لوقوعه في غير محله فيجب الاتيان بالثاني أيضا لكون الشك قبل تجاوز المحل وبعد ما أتي بهما معا عملا بأصالة العدم يعلم اجمالا بحصول إحدى