شرح
محققا له في جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدتين كما صنعه ( قده )
بل الغير الذي تجري القاعدة فيهما بلحاظه إنما هو القيام الذي هو الجزء
المترتب دون القنوت المقطوع عدم وقوعه في محله كما عرفت .
ومنه تعرف وجوب الاتيان بالقراءة ، وعدم كونها موردا للقاعدة
لا للوجه الذي ذكره ( قده ) من العلم ببقاء الوجوب فإنه لا حاجة
إليه ، بل لأن مجرد الشك كاف في الوجوب بمقتضى قاعدة الاشتغال
لكونه من الشك في المحل بعد ما عرفت من لغوية القنوت وعدم كونه
محققا للتجاوز .
فلا فرق إذا بين عروض العلم الاجمالي قبل الدخول في القنوت أو
بعده في انحلاله في كلتا الصورتين بمناط واحد وهو الأصل النافي والمثبت
لكون السجدتين موردا لقاعدة التجاوز والقراءة مجرى لأصالة الاشتغال
من غير فرق بينهما بوجه .
وعلى الجملة فالاحتمال المذكور في المتن من الاكتفاء بالقراءة والاتمام
من غير الإعادة هو المتعين ، لكن لا للوجه الذي ذكره من أن الشك
في السجدتين بعد الدخول في القنوت شك بعد التجاوز لما عرفت من
خروج القنوت المأتي به عن اجزاء الصلاة يقينا . فكيف يتحقق به
التجاوز عن المحل ، بل لأن الشك في القراءة شك في المحل ، وفي
السجدتين بعد الدخول في القيام شك بعد التجاوز ، وبذلك ينحل
العلم الاجمالي . وأما ما ذكره ( قده ) أخيرا من تنظير الفرعين بالمقام
فظاهر قوله : وكذا الحال . . الخ أنه يجري فيهما جميع ما مر من
الاتمام والإعادة الذي اختاره أولا ، والاكتفاء بالقراءة الذي احتمله
ثانيا . فيكتفي هنا بالتشهد من غير حاجة إلى الإعادة .
ولكن الأمر ليس كذلك لوضوح الفرق بين المقامين :