تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
الأول : إن هذا هو مقتضى البناء على الثلاث لظهور دليله في أنه يعامل مع هذه الركعة معاملة الركعة الثالثة من جميع الجهات حتى من حيث عدم اشتمالها على التشهد وفوات محل تداركه بالدخول فيها . الثاني : عدم احراز بقاء المحل ، فإن محل التشهد الركعة الثانية وكونه فيها مشكوك فيه ، بل محكوم بالعدم كما لا يخفى . وأما في الثاني : كما لو شك وهو قائم بين الثلاث والأربع . والمفروض علمه بعدم الاتيان بالتشهد في هذه الصلاة ، فذكر ( قده ) أن حكمه المضي والقضاء بعد السلام ، لأن الشك في التشهد باعتبار عروضه بعد الدخول في القيام شك بعد تجاوز المحل فلا يعتنى به بمقتضى قاعدة التجاوز ، فكأنه ( قده ) يرى أن الأمر في هذا الفرع أوضح من سابقه نظرا إلى اختصاصه بقاعدة التجاوز غير الجارية في الفرع السابق لعدم احراز التجاوز ثمة . أقول : أما في الفرع الأخير فربما يورد عليه بأن المفروض في المسألة العلم بعدم الاتيان بالتشهد في هذه الصلاة . ومعه كيف يتمسك بقاعدة التجاوز التي موردها الشك لا غير . ويندفع بأن مراده ( قده ) اجراء القاعدة بالإضافة إلى الركعة التي قام عنها بخصوصها ، وأنه هل أتى بوظيفته المقررة فيها أم لا ، فإنها إن كانت الثانية فقد أخل ، وإلا لم يخل . ولا منافاة بين هذا الشك وبين العلم بعدم الاتيان بالتشهد في هذه الصلاة . وبعبارة أخرى العلم المزبور يحدث الشك في خروجه عن عهدة الركعة التي قام عنها وأنه هل بقي عيه شئ منها أم لا ؟ فإنها إن كانت الثانية فقد بقي عليه التشهد لبقاء محل تداركه بعد أن لم يكن داخلا في الركن ، وإن كانت الثالثة لم يبق عليه شئ منها وإنما عليه