تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
المثال المزبور ، أو قام إلى الرابعة فعلم بتردد الفائتة بين كونها من هذه الركعة التي قام عنها ، أو من ركعة أخرى ، فقاعدة التجاوز لكونها متعارضة من الطرفين ساقطة ، فلا مناص من الرجوع إلى أصل آخر . والأصول المتصورة في المقام ثلاثة : الاستصحاب ، وقاعدة الاشتغال وأصل البراءة . فإن قلنا : بعدم جريان الاستصحاب في أمثال المقام مما علم معه بالمخالفة للمعلوم بالاجمال كما عليه شيخنا الأنصاري ( قده ) كان المرجع حينئذ قاعدة الاشتغال بالإضافة إلى الركعة التي قام عنها للشك في الخروج عن عهدة الأمر بالسجود مع امكان التدارك لبقاء محله الذكري إذ المفروض عدم الدخول في الركن ، وأصالة البراءة بالإضافة إلى الركعة السابقة التي هي طرف للترديد . فإن الأمر بالسجدة المحتمل فواتها من تلك الركعة ساقط قطعا بعد عدم امكان التدارك . فلا يحتمل بقاؤها على الجزئية . نعم على تقدير تركها في موطنها يتعلق أمر جديد بالجزئية بعد الصلاة ويكون التبدل حينئذ في ظرفها ومحلها . وحيث نشك في حدوث هذا الأمر لجواز الاتيان بالسجدة في موطنها فيرجع في نفيه إلى أصالة البراءة . فبهذين الأصلين - أصالة الاشتغال وأصالة البراءة - الذين أحدهما مثبت والآخر ناف ينحل العلم الاجمالي فيرجع ويتدارك السجدة من الركعة التي هو فيها أو قام عنها ولا شئ عليه إلا قضاء السجدة الواحدة المعلوم فواتها . وإن قلنا بجريان الاستصحاب كما هو الصحيح لعدم كون المخالفة بمجردها مانعة ما لم تكن عملية فلا تصل النوبة إلى الأصول المتأخرة الطولية ، بل يبنى حينئذ على عدم الاتيان بالسجدة من كل الركعتين
كتاب الصلاة — صفحة 119 | السيد الخوئي