تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ولو ظن عدم الاثنتين يجري عليه حكم الشك بين الثلاث والأربع ، ولو ظن عدم الثلاث يجري عليه حكم الشك بين الاثنتين والأربع ( 1 ) .
( مسألة 19 ) : إذا شك بين الاثنتين والثلاث فبني على الثلاث وأتى بالرابعة فتيقن عدم الثلاث وشك بين الواحدة
شرح
( 1 ) : ففي كل مورد كان أطراف الشك ثلاثة ، ثم تعلق الظن بعدم طرف خاص دار الشك بين الطرفين الآخرين كما في الأمثلة المذكورة في المتن ، استنادا إلى دليل حجية الظن ، فإنه وإن كان في المقام متعلقا بالعدم إلا أنه يطمئن بل يقطع بعدم الفرق في حجية الظن في باب الركعات بين تعلقه بثبوت ركعة أو بعدمها . وبعبارة أخرى : ظاهر النصوص الدالة على حجية الظن في باب الركعات وإن كان هو الظن المتعلق باتيان الركعة وتحققها ، فالظن المتعلق بعدم الاتيان خارج عن مورد النصوص ، ولكن المنسبق إلى الذهن من تلك الأدلة بمقتضى الفهم العرفي ومناسبة الحكم والموضوع اعتبار الظن مطلقا ، سواء أتعلق بالوجود أم بالعدم . هذا مضافا إلى أن المستفاد من نصوص الشكوك أن أحكام الشك وآثاره إنما تترتب على الشك فيما إذا اعتدل ، لا بعنوان أنه معتدل ومتساوي الطرفين الذي هو قيد وجودي ، وإلا فهو بهذا المعنى غير مأخوذ في موضوع تلك الأدلة كما سبق في محله ، بل بعنوان عدم وقوع الوهم على شئ الذي هو أمر عدمي . فذات الاعتدال مأخوذ في أحكام الشك بالمعني الذي ذكرناه . ومن المعلوم أن من طن بعدم الركعة لم يعتدل شكه بالمعنى المزبور فلا تشمله أدلة الشكوك .