ولو ظن عدم الاثنتين يجري عليه حكم الشك بين الثلاث
والأربع ، ولو ظن عدم الثلاث يجري عليه حكم الشك بين
الاثنتين والأربع ( 1 ) .
( مسألة 19 ) : إذا شك بين الاثنتين والثلاث فبني على
الثلاث وأتى بالرابعة فتيقن عدم الثلاث وشك بين الواحدة
شرح
( 1 ) : ففي كل مورد كان أطراف الشك ثلاثة ، ثم تعلق الظن
بعدم طرف خاص دار الشك بين الطرفين الآخرين كما في الأمثلة
المذكورة في المتن ، استنادا إلى دليل حجية الظن ، فإنه وإن كان في
المقام متعلقا بالعدم إلا أنه يطمئن بل يقطع بعدم الفرق في حجية الظن
في باب الركعات بين تعلقه بثبوت ركعة أو بعدمها .
وبعبارة أخرى : ظاهر النصوص الدالة على حجية الظن في باب
الركعات وإن كان هو الظن المتعلق باتيان الركعة وتحققها ، فالظن
المتعلق بعدم الاتيان خارج عن مورد النصوص ، ولكن المنسبق إلى
الذهن من تلك الأدلة بمقتضى الفهم العرفي ومناسبة الحكم والموضوع
اعتبار الظن مطلقا ، سواء أتعلق بالوجود أم بالعدم .
هذا مضافا إلى أن المستفاد من نصوص الشكوك أن أحكام الشك
وآثاره إنما تترتب على الشك فيما إذا اعتدل ، لا بعنوان أنه معتدل
ومتساوي الطرفين الذي هو قيد وجودي ، وإلا فهو بهذا المعنى غير
مأخوذ في موضوع تلك الأدلة كما سبق في محله ، بل بعنوان عدم
وقوع الوهم على شئ الذي هو أمر عدمي . فذات الاعتدال مأخوذ
في أحكام الشك بالمعني الذي ذكرناه . ومن المعلوم أن من طن بعدم
الركعة لم يعتدل شكه بالمعنى المزبور فلا تشمله أدلة الشكوك .