شرح
ساقطة كما عرفت .
ومنها ما رواه الشيخ باسناده عن عبد الله بن محمد عن أبي الحسن ( ع )
والظاهر أنه الرضا ( ع ) قال : ( الطواف المفروض إذا زدت
عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذلك
السعي ( 1 ) فإن التشبيه يقتضي المفروغية عن بطلان الصلاة بالزيادة
العمدية التي هي منصرف الرواية أو مشمول لاطلاقها ، ولا ريب
أن الزيادة المحكومة بالإعادة شاملة لمثل الجزء غير الركني بمقتضى الاطلاق .
أقول : أما من حيث السند فالرواية موثقة وإن عبر عنها بالخبر
في كلام المحقق الهمداني المشعر بالضعف فإن عبد الله بن محمد مردد بين
الحجال والحضيني وكلاهما ثقة . إذ الراوي عن أبي الحسن ( ع )
ممن هو معروف وله كتاب منحصر فيهما .
وأما من حديث الدلالة فهي ضعيفة لقرب دعوى ظهورها بمقتضى
مناسبة الحكم والموضوع في الزيادة من ناحية العدد بأن يزيد في عدد
الركعات كما يزيد في عدد الأشواط ، ولا نظر فيها إلى الزيادة من
ساير الجهات كي تشمل مثل زيادة جزء غير ركني .
ويؤيده أن الزيادة في الطواف مبطلة ولو سهوا ، فالأنسب بالتشبيه
إرادة مثل هذه الزيادة في الصلاة أعني عدد الركعات التي تبطل حتى
سهوا دون غير الأركان من الأجزاء التي هي محل الكلام .
ومنها ما رواه الصدوق في الخصال باسناده عن الأعمش عن
جعفر بن محمد ( ع ) في حديث شرايع الدين قال : ( والتقصير في
ثمانية فراسخ وهو بريدان وإذا قصرت أفطرت ، ومن لم يقصر في
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب الطواف الحديث 11 .