شرح
مورده كما لا يخفى .
ومنها : رواية الشعبي الموافق مضمونها مع الرواية المتقدمة ( 1 ) .
وفيه : مضافا إلى ضعف سندها أنها قاصرة الدلالة لعين ما مر .
ومنها : مرسلة الصدوق قال : قال أبو جعفر ( ع ) إن رسول الله
صلى الله عليه وآله صلى بأصحابه جالسا فلما فرغ قال : لا يؤمن
أحدكم بعدي جالسا ( 2 ) فإن اطلاقها وإن اقتضى المنع عن إمامة
الجالس لمثله لكن ثبت جوازه بالنص فيتقيد به الاطلاق ويحمل
على إمامة الجالس للقائم .
ولكنها من جهة الارسال غير صالحة للاستدلال . مضافا إلى أن
أقصاها المنع عن إمامة الجالس للقائم . وأما عدم جواز إمامة الناقص
للكامل بقول مطلق مثل إمامة المضطجع للقائم أو القاعد فلا تكاد
تدل عليه بل لم يرد ذلك في شئ من النصوص .
وقد يقال : إن هذه النصوص وإن كانت ضعيفة السند لكنها
منجبرة بعمل الأصحاب .
وفيه : أن الانجبار ممنوع كبرى كما مر غير مرة ، وكذا صغرى
لعدم وضوح الاستناد الأصحاب إلى هذه الروايات ، ومن الجائز
استنادهم إلى شئ آخر مما سنذكره .
ولعله من أجل ما ذكرناه أعني ضعف هذه الروايات وعدم تحقق
الاجماع التعبدي أفتى صاحب الوسائل ( قده ) بالكراهة ، حيث
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 25 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .