وإذا تبين ذلك في الأثناء نوى الانفراد ووجب عليه
القراءة مع بقاء محلها ( 1 ) وكذا لو تبين كونه امرأة
ونحوها ممن لا تجوز إمامتها للرجال خاصة .
شرح
( 1 ) : - وإلا فلا شئ عليه وصحت صلاته لحديث لا تعاد
الجاري بالإضافة إلى القراءة المتروكة عن عذر وإن كان متعمدا كما
عرفت في الصورة السابقة بناءا على ما هو الصحيح من جريان الحديث
في الأثناء كما بعد الفراغ ، إذ لا موجب لتخصيصه بالثاني بعد
أن كان مفاده عاما ودالا على نفي الإعادة عن كل خلل يستوجبها
ما عدا الخمس ولا ريب أن الخلل كما يستوجب الإعادة لو انكشف
بعد الفراغ كذلك يستوجبها لو كان الانكشاف في الأثناء .
هذا مضافا إلى ورود النص الصحيح المتضمن لصحة الصلاة فيما
لو انكشف في الأثناء أن الإمام على غير وضوء وهي صحيحة جميل بن
دراج عن الصادق ( ع ) : في رجل أم قوما على غير وضوء فانصرف
وقدح رجلا ولم يدر المقدم ما صلى الإمام قبله ، قال : يذكره من
خلفه ( 1 ) وصحيحة زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : سألته عن رجل
صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه ليس على وضوء ، قال : يتم القوم
صلاتهم فإنه ليس على القوم ضمان ( 2 ) .
نعم روى الشهيد في الذكرى أن في رواية حماد عن الحلبي :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 40 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 36 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .