( مسألة 29 ) : لو قام المأموم مع الإمام إلى الركعة
الثانية أو الثالثة مثلا فذكر أنه ترك من الركعة السابقة
سجدة أو سجدتين أو تشهدا أو نحو ذلك وجب عليه العود
للتدارك وحينئذ فإن لم يخرج عن صدق الاقتداء وهيئة
الجماعة عرفا فيبقى على نية الاقتداء ( 1 ) وإلا فينوي الانفراد
( مسألة 30 ) : يجوز للمأموم الاتيان بالتكبيرات الست
الافتتاحية قبل تحريم الإمام ( 2 ) ثم الاتيان بتكبيرة الاحرام
بعد احرامه وإن كان الإمام تاركا لها .
شرح
تقدير عدم تمامية القطع الخارجي الذي ذكرناه أولا لا مانع من
التمسك بهذا الاطلاق . فالأقوى عدم الفرق بينهما كما هو المشهور .
( 1 ) : بل قد عرفت فيما مر أن مقتضى الاحتياط نية الانفراد
فيما إذا كان التخلف موجبا لفوات المتابعة .
( 2 ) : ذكرنا في بحث تكبيرة الاحرام عند التعرض للتكبيرات
الافتتاحية أن المستفاد من النصوص أن تكبيرة الاحرام وما به يتحقق
الافتتاح هي الواحدة منها لا مجموعها لقوله ( ع ) : " يجهر بواحدة "
وقلنا أن الأولى والأحوط اختيار الأخير منها ، وعليه فما تقدمها من
التكبيرات الست أمور مستحبة خارجة عن الصلاة ، فللمأموم الاتيان
بها سواء أتى بها الإمام أم لا ، لاطلاق دليل الاستحباب ووضوح
عدم لزوم المتابعة فيما هو خارج عن الصلاة . ولأجله لا يلزم تأخره
فيها عن الإمام لو أتى الإمام بها أيضا وإنما اللازم تأخره عن الإمام