تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
أما أولا فللقطع الخارجي بعدم الفرق بين الثنائية وغيرها في هذا الحكم ، فإن المناط في تشريع العدول في المقام ادراك الجماعة المشترك بين الصورتين . وأما ثانيا فلأن دعوى خروج الثنائية عن مورد الأخبار إنما تتجه بالإضافة إلى موثقة سماعة لقوله ( ع ) في ذيلها " وإن لم يكن إمام عدل فليس على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى ، ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع فإن التقية واسعة " ( 1 ) فإن قوله ( ع ) ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع . الخ ظاهر في الاتيان ببقية أجزاء الصلاة مع الإمام من قيام وركوع وسجود ونحوها المستلزم لفرض كون الصلاة ثلاثية أو رباعية إذ لو كانت ثنائية لقال ( ع ) ثم يسلم وينصرف لا أنه يتم صلاته معه على ما استطاع ، فمورد الموثقة خاص بغير الثنائية كما ذكره ( قده ) . وأما صحيحة سليمان بن خالد فهي مطلقة وليس فيها ما يوهم الاختصاص فضلا عن الدلالة . والتقييد بالركعتين في قوله ( ع ) فليصل ركعتين إنما هو من أجل أن النافلة المعدول إليها لا تكون إذا ذات ركعتين ، فهو في مقام التنبيه على هذه النكتة ، وأن النافلة لم تشرع إلا ركعتين ، وليس ناظرا إلى أن الصلاة المشغول بها كانت أكثر من ركعتين فيعدل بها إلى الركعتين تطوعا لعدم كونه ( ع ) في مقام التعرض إلى هذه الخصوصية بوجه فالاطلاق المستفاد من ترك الاستفصال عن كون تلك الصلاة ثنائية أم غيرها هو المحكم . فعلى
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 56 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .