شرح
أما أولا فللقطع الخارجي بعدم الفرق بين الثنائية وغيرها في هذا
الحكم ، فإن المناط في تشريع العدول في المقام ادراك الجماعة المشترك
بين الصورتين .
وأما ثانيا فلأن دعوى خروج الثنائية عن مورد الأخبار إنما تتجه
بالإضافة إلى موثقة سماعة لقوله ( ع ) في ذيلها " وإن لم يكن إمام
عدل فليس على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى ، ويجلس قدر
ما يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع فإن التقية
واسعة " ( 1 ) فإن قوله ( ع ) ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع . الخ
ظاهر في الاتيان ببقية أجزاء الصلاة مع الإمام من قيام وركوع
وسجود ونحوها المستلزم لفرض كون الصلاة ثلاثية أو رباعية إذ
لو كانت ثنائية لقال ( ع ) ثم يسلم وينصرف لا أنه يتم صلاته معه
على ما استطاع ، فمورد الموثقة خاص بغير الثنائية كما ذكره ( قده ) .
وأما صحيحة سليمان بن خالد فهي مطلقة وليس فيها ما يوهم
الاختصاص فضلا عن الدلالة . والتقييد بالركعتين في قوله ( ع )
فليصل ركعتين إنما هو من أجل أن النافلة المعدول إليها لا تكون
إذا ذات ركعتين ، فهو في مقام التنبيه على هذه النكتة ، وأن النافلة
لم تشرع إلا ركعتين ، وليس ناظرا إلى أن الصلاة المشغول بها
كانت أكثر من ركعتين فيعدل بها إلى الركعتين تطوعا لعدم كونه ( ع )
في مقام التعرض إلى هذه الخصوصية بوجه فالاطلاق المستفاد من ترك
الاستفصال عن كون تلك الصلاة ثنائية أم غيرها هو المحكم . فعلى
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 56 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .