تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
والأحوط عدم التأخير عن الشروع في الانجلاء ( 1 ) وعدم نية الأداء والقضاء على فرض التأخير ( 2 )
وأما في الزلزلة وسائر الآيات المخوفة فلا وقت لها ( 3 ) .
شرح
الناس لدى الانكساف من خوف ونحوه أجاب عليه السلام بانتهاء أمد الشدة بمجرد انجلاء البعض ، لأن ذلك أمارة على ارتفاع البلاء والعذاب ، نظير ما يقال في حق المريض من ارتفاع الخطر لدى الشروع في البرء وهذا المعنى لو لم يكن ظاهرا من الصحيحة ، فلا أقل من احتماله فتسقط عن صلاحية الاستدلال بها للتقييد المزبور . فتحصل أن ما عليه المتأخرون من امتداد الوقت إلى تمام الانجلاء هو الصواب . ( 1 ) : - حذرا عن خلاف من عرفت . ( 2 ) : - رعاية لكلا القولين في المسألة . ( 3 ) : - أما في الزلزلة فبناءا على عدم وجوب الصلاة لها لضعف مستنده كما سبق بالبحث عن وقتها قليل الجدوى . وأما بناءا على القول بالوجوب فالمشهور أنه لا وقت لها لاطلاق الدليل ، وعمدته خبر سليمان الديلمي المتقدم حيث قد تعلق الأمر فيه بالصلاة من غير تعرض للوقت ، على أن في التوقيت بالزلزلة ما لا يخفى لعدم تجاوزه الثواني ، فلا تصلح لأن تكون ظرفا للصلاة . ولكن الظاهر دلالته على التوقيت لا بنفس الزلزلة بل بالزمان المجاور لها على سبيل الفورية العرفية بحيث تحسن الإضافة وتصدق
كتاب الصلاة — صفحة 23 | السيد الخوئي