والأحوط عدم التأخير عن الشروع في الانجلاء ( 1 ) وعدم
نية الأداء والقضاء على فرض التأخير ( 2 )
وأما في الزلزلة وسائر الآيات المخوفة فلا وقت لها ( 3 ) .
شرح
الناس لدى الانكساف من خوف ونحوه أجاب عليه السلام بانتهاء أمد
الشدة بمجرد انجلاء البعض ، لأن ذلك أمارة على ارتفاع البلاء
والعذاب ، نظير ما يقال في حق المريض من ارتفاع الخطر لدى
الشروع في البرء وهذا المعنى لو لم يكن ظاهرا من الصحيحة ، فلا
أقل من احتماله فتسقط عن صلاحية الاستدلال بها للتقييد المزبور .
فتحصل أن ما عليه المتأخرون من امتداد الوقت إلى تمام الانجلاء
هو الصواب .
( 1 ) : - حذرا عن خلاف من عرفت .
( 2 ) : - رعاية لكلا القولين في المسألة .
( 3 ) : - أما في الزلزلة فبناءا على عدم وجوب الصلاة لها لضعف
مستنده كما سبق بالبحث عن وقتها قليل الجدوى .
وأما بناءا على القول بالوجوب فالمشهور أنه لا وقت لها لاطلاق
الدليل ، وعمدته خبر سليمان الديلمي المتقدم حيث قد تعلق الأمر
فيه بالصلاة من غير تعرض للوقت ، على أن في التوقيت بالزلزلة ما
لا يخفى لعدم تجاوزه الثواني ، فلا تصلح لأن تكون ظرفا للصلاة .
ولكن الظاهر دلالته على التوقيت لا بنفس الزلزلة بل بالزمان
المجاور لها على سبيل الفورية العرفية بحيث تحسن الإضافة وتصدق