( مسألة 25 ) : يشترط في الركوع الجلوسي أن ينحني
بحيث يساوي وجهه ركبتيه ( 1 ) والأفضل الزيادة على ذلك
بحيث يساوي مسجده ، ولا يجب فيه على الأصح الانتصاب
على الركبتين شبه القائم ثم الانحناء ، وإن كان هو الأحوط .
شرح
الظاهر من العبارة ولا يلزم الجمع بينهما . وعلله ( قده ) بامكان أن يجعل
العظيم مفعولا لاعنى مقدرا .
أقول : تقدير العامل وإن أوجب صحة الكلام في لغة العرب
لما ذكره علماء الأدب من جريان الوجوه الثلاثة في الصفة بتبعيتها
للموصوف ، والنصب بتقدير أعني ، والرفع خبرا لمبتدء محذوف إلا
أنك عرفت في بحث القراءة أن المأمور به في الصلاة ليس مطلق
الاتيان باللفظ العربي على النهج الصحيح ، بل بخصوص الكيفية
النازلة على ما هي عليه وعليه ففي المقام يجب الاتيان بهذا الذكر
على النحو الوارد المقرر في الشرع المشتمل على كيفية خاصة لا مطلقا
وإن كان صحيحا ، وحيث إنها مشكوكة حسب الفرض فلا مناص
من الوقف أو الترك ، واختيار الثلاث من الصغرى فليتأمل .
( 1 ) : المعروف والمشهور بينهم أنه يعتبر في تحقق الركوع
الجلوسي أن ينحني بحيث يساوي وجهه ركبتيه ، بأن تكون نسبة
هذا الانحناء إلى القاعد المنتصب كنسبة الراكع عن قيام إلى
القائم المنتصب .
وعن بعضهم عدم كفاية هذا المقدار ، بل لا بد وأن يكون