( مسألة 9 ) : لو انحنى بقصد الركوع فنسي في الأثناء ( 1 )
شرح
بها نسيان لا يتمكن معه من التدارك ووضع كل شئ موضعه المختص
بما إذا كان التذكر بعد السجدتين فيكون مفادها مساوقا لموثقة
إسحاق بن عمار المتقدمة .
وعلى تقدير تسليم الاطلاق فلا بد من تقييدها كغيرها من
النصوص المتقدمة ( 1 ) بصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا
أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك
الركوع استأنف الصلاة ( 2 ) فإن الجملة الشرطية تضمنت قيدين
( أحدهما ) تيقن ترك الركعة - أي الركوع كما يشهد به قوله :
وترك الركوع - ( ثانيهما ) أن يكون التذكر بعد السجدتين ،
فمفهومها عدم وجوب الاستيناف عند فقد أحد القيدين فلا تجب
الإعادة لو شك في ترك الركوع لكونه مجرى لقاعدة التجاوز ، كما
لا تجب لو كان التذكر قبل السجدتين الشامل لما إذا تذكر بعد
السجدة الواحدة . فبمفهوم هذه الصحيحة يقيد الاطلاق في بقية
النصوص لو كان . فما أفاده في المتن من الحكم بالصحة في هذه
الصورة بعد تدارك الركوع هو الصحيح ، وإن كان الأحوط الإعادة .
( 1 ) : قد عرفت أن الركوع ليس عبارة عن مجرد الهيئة الخاصة
هامش
( 1 ) هذا وجيه في غير صحيحة رفاعة ، أما فيها فالنسبة بينها على
تقدير تسليم الاطلاق كما هو المفروض - وبين مفهوم صحيحة أبي
بصير عموم من وجه كما لا يخفى ومعه لا موجب لتقديم هذه الصحيحة .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب الركوع ح 3 .