مسألة 6 ) : لا تبطل بصوت التنحنح ، ولا بصوت
النفخ ، والأنين ، والتأوه ، ونحوها ( 1 ) نعم تبطل بحكاية
أسماء هذه الأصوات مثل أح ، ويف ، وأوه .
شرح
أنها لدى لتحليل مركبة من حروف ثلاثة لكون موضوع المركب أعم
من المذكور والمقدر كما تقدم . هذا كله بناءا على اختصاص المبطل
بما تركب من حرفين ، وأما على المختار من كفاية الحرف الواحد
فالأمر واضح .
( 1 ) : فإن المبطل هو الصوت المختص صدوره بالانسان المعبر
عنه بالتكلم أو الكلام غير الصادق على شئ من المذكورات في المتن
ونحوها مما يتفق صدوره من بعض الحيوانات أيضا فإنها ليست من
التكلم في شئ إلا إذا تشكل منها حرف أو حرفان على المسلكين
المتقدمين فيتجه البطلان حينئذ لهذه الجهة .
نعم ظاهر معتبرة طلحة بن زيد المتقدمة : ( من أن صلاته
فقد تكلم ) ( 1 ) هو البطلان بالأنين بناءا على أن يكون المراد أنه في
حكم التكلم في اعتبار الشرع وإن لم يكن منه حقيقة فيكون تصرفا
في عقد الحمل على سبيل التجوز في الاسناد .
ولكنه ليس بأولى من التصرف في عقد الوضع بأن يقيد الأنين
بما اشتمل على التكلم كما لعله الغالب ولو مهملا فغايته أن تكون
المعتبرة مجملة لو لم يكن المتعين هو الثاني ، إذ مضافا إلى أن التقييد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب القواطع ح 4 .