تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
وهذا فرض آخر غير الفرض الأول الذي حكم فيه بسجود السهو للتكلم ، ولم يلتزم بالسجود للتكلم في هذه الصورة ، فأحد الحكمين في فرض ، والآخر في فرض آخر ولا تنافي بينهما بوجه كي يحتاج إلى الجمع بين الدعويين كما هو أوضح من أن يخفى . وأما أصل المطلب وإن من نسي السلام حتى أتى بالمنافي هل تصح صلاته أم تبطل ؟ فالظاهر الصحة كنا ذكره الماتن ( قده ) ودعوى أن المنافي حدث في الأثناء لانحصار المحلل في السلام مدفوعة : أولا : إنه لم تثبت ولا رواية واحدة من أخبار التحليل لضعفها بأجمعها كما سبق وإنما الثابت أن اختتام الصلاة بالتسليم وأنه الجزء الأخير لا أن تحليلها به ، وحيث إن الجزئية منفية لدى النسيان بحديث لا تعاد فالتسليمة لا جزئية لها بالنسبة إلى الناسي ، ولا يكون اختتام الصلاة بها بالإضافة إليه . وعليه فالحدث واقع خارج الصلاة لا محالة دون أثنائها . وثانيا : سلمنا تمامية تلك الأخبار لكن ليس معنى محللية التسليم حصر الخروج عن الصلاة بالسلام بحيث لو أتى بالمنافي لا يخرج به إلا إذا سبقه السلام ، فلو أراد التكلم وجب عليه أن يسلم ويتكلم فإن هذا ليس بمراد قطعا ، كيف ومن ارتكب المنافي بطلت صلاته المستلزم للخروج عنها أفهل يحتاج بعدئذ إلى المحلل ، بل معناه أن المصلي ما دام كونه مصليا لا يحلله إلا التسليم . وأما إذا فرضنا أنه خرج عن الصلاة إما بالابطال أو بغيره بحيث لا يطلق عليه عنوان المصلي وقتئذ فهو غير محتاج إلى المحلل بالضرورة . وعليه فالحدث ونحوه من ساير المنافيات الصادرة سهوا واقعة
كتاب الصلاة — صفحة 340 | السيد الخوئي