شرح
قال : يتشهد هو وينصرف ويدع الإمام ( 1 ) . فإنه لو كان التسليم
جزءا من الصلاة بل أو واجبا لأمره ( ع ) بذلك ولم يقتصر على
التشهد مع الانصراف ، فمن عدم أمره ( ع ) بذلك يستكشف
عدم جزئيته ووجوبه .
والجواب أن هذه الصحيحة - على ما ذكره المحقق الهمداني
( قده ) - وإن كانت في موضع من التهذيب كما رقمت من دون الأمر
بالتسليم إلا أنه في موضع آخر ( 2 ) وكذا في الفقيه ( 3 ) ذكر فيها
أنه يتشهد ويسلم وينصرف .
قال المحقق الهمداني ( قده ) والفقيه أضبط من التهذيب . وحينئذ
تكون الصحيحة من جملة أدلة القائلين بالوجوب وتكون على عكس
المطلوب أدل . هذا أولا .
وثانيا : سلمنا أن الصحيح هو ما ذكر في هذا الموضع من
التهذيب كما في الوسائل فغايته أن تكون حال هذه الصحيحة حال
الصحيحة الآتية ويكون الجواب وهو الجواب عنها .
ثالثا : صحيح محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ( ع )
التشهد في الصلوات ، قال : مرتين ، قلت كيف مرتين ؟ قال :
إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم تنصرف . . . الخ بعين
التقريب المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 64 من أبواب الجماعة 2 ، والتهذيب ج 2 ص 349 .
( 2 ) التهذيب ج 3 ص 283 .
( 3 ) الفقيه : ج 1 ص 261 .